• ADEW: An Arab Feminist Blog

    Welcome to ADEW's blog. We explore the stories and issues women in Egyptian squatter communities face daily, such as domestic violence, poverty and marginalization. We hope to explore the ways our community can empower these women, and create a lasting impact in their lives.



يوليو 2014


في إطار الحرص على التعاون بين القطاع الأهلى والقطاع الخاص ، تم توقيع بروتوكول تعاون بين جمعية نهوض وتنمية المرأة و شركة أسمنت حلوان لتنفيذ مشروع "مدرستى " فى منطقة كفر العلو بحلوان لمدة 8 شهور من يوليو 2014 وحتى يناير 2015 .

يتضمن مشروع مدرستى العديد من الأنشطة ، والتى تشمل تحسين البيئة التعليمية من خلال تطوير وصيانة البنية الأساسية الخاصة بمدرسة كفر العلو بحلوان ، والتي سيتم من خلالها عمل صيانة شاملة لاحد المباني التعليمية بالمدرسة ( أرضيات الفصول، الحوائط، الوصلات الكهربائية، النوافذ... إلخ ) وسيعمل البرنامج على إشراك الطلبة في اختيار ألوان دهانات الفصول وبعض الأمور الفنية الأخرى لخلق المزيد من الانتماء للمدرسة لدى الطلبة ، وكذلك تنمية روح المشاركة والتواصل لديهم، وكذلك سيتم تطوير المعمل الموجود بالمدرسة ، وكل ذلك بهدف الحد من نسب التسرب من التعليم لدى الطلبة.

كما يتضمن المشروع تقديم منح دراسية لـ 500 طالب وطالبة ممن ليس بمقدور ولي أمرهم دفع مصاريف الدراسة لهم ، إضافة إلى تقديم 500 زى مدرسى وشنطة مدرسية للطلبة.

وفي إطار أنشطة المشروع سيتم تنظيم اجتماع لمجلس الأمناء بالمدرسة والذي يتكون من 15 عضو من أولياء الأمور، والمدرسين، والمهمتمين بالعملية التعليمية ، ومدير المدرسة ، والاخصائى الاجتماعى بها ،  وذلك لتفعيل دور مجالس الأمناء فى التعرف على المشكلات وبحث سبل مواجهتها وحلها سواء كانت خاصة بالمدرسة أو المدرسين أو الطلبة .

ولا يقتصر المشروع على تطوير المدارس فقط ولكنه يعمل على تطوير المنطقة ككل وتنميتها ومساعدة القاطنين بها من خلال تنظيم قافلتين طبيتين لتقديم خدمات طبية وعلاجية للفئات المستهدفة في المنطقة ، وستشمل القافلتان مختلف التخصصات لتلبية احتياجات الفئة المستهدفة.

أما "تنظيم المجتمع" والذى يعتبر أحد برامج جمعية "نهوض وتنمية المرأة" المتميزة،  فهو أحد مكونات المشروع لخدمة المستفيدين بمنطقة كفر العلو بحلوان ، حيث يتبنى البرنامج  منهج "التطوير يبدأ من القاعدة"، والذى يعمل على إشراك سكان المناطق العشوائية في تحديد مشاكلهم وعرضها على الجهات التنفيذية (الحكومة- رئيس الحي- المحافظة)، وأيضاً إشراكهم في إيجاد حلول لتلك المشكلات بأنفسهم .

وبالتالي فإن برنامج "تنظيم المجتمع" يعمل على استقطاب مجموعة من الأفراد المتطوعين ذوي صفات قيادية من الجنسين رجال وسيدات ممن يعيشون بالمناطق العشوائية، وتدريبهم لإكسابهم مهارات القائد الطبيعي وهي كيفية رصد وتحليل مشكلات المجتمع، وكيفية توصيلها للحكوميين والمسئولين كي يقوموا بحلها، وسوف يكون نصف المشاركين في هذا المكون من القيادات الطبيعية بمنطقة عمل المشروع بكفر العلو بحلوان، والنصف الآخر من العاملين بشركة أسمنت حلوان في كفر العلو بإجمالى عدد 100 قيادة طبيعية ، وذلك لإيجاد نوع من التفاعل بين عمال المصنع والمواطنين الساكنين حول المصنع .

كما سيتم الاستعانة ببرنامج أخر من برامج الجمعية وهو "الدعم والمؤازرة" لتوصيل صوت الفئة المستهدفة في كفر العلو بحي حلوان لصناع القرار، حيث سيتم إعداد فيلم تسجيلي عن مشروع "مدرستي" يتناول أنشطة المشروع ومكوناته ، وتصميم بوسترات تعبر عن فكرة المشروع، وأيضاً إصدار برشور يضم انجازات المشروع، كما سيتم تنظيم مؤتمر صحفي للإعلان عن أنشطة المشروع في بداية المشروع، ومؤتمر في نهاية المشروع لعرض إنجازاته.

ويأتي هذا المشروع فى إطار المسئولية الاجتماعية للشركات والتعاون بين القطاع الأهلى والقطاع الخاص فى دفع عجلة التنمية وتطوير المناطق المهمشة من مختلف النواحى ودفع المواطنين إلى المشاركة فى التنمية ، وقد وقع اختيار شركة أسمنت حلوان على جمعية نهوض وتنمية المرأة وذلك لخبرتها الطويلة فى هذا المجال سواء تطوير المدارس أو تنظيم القوافل الطبية أو تنظيم وتطوير المجتمع من خلال البحث عن القيادات الطبيعية وتفعيل دورها فى حل مشكلات المنطقة الموجودة بها .




"عبد الرحمن" و"محمد" و"عماد" ثلاث أبناء لأم مصرية بورسعيدية من زواج سابق، اضطرتها الظروف الاقتصادية بعد طلاقها بخمس سنوات إلى وضع أبنائها الثلاث في عهدة طليقها لتضمن لهم معيشة أفضل؛ لأن النفقة التي خصصتها المحكمة لثلاثاتهم لم تتعدَ 1000 جنيه شهرياً وبالتالي لا تكفي مصاريف رعاية وإطعام وتعليم وعلاج الابن الأكبر المريض بالربو والابن الأوسط المريض بالسرطان والابن الأصغر الذي يدخل السنة الأولى له في المدرسة هذا العام .. وبعد شهر من إيداع الأم لأبنائها في عهدة أبيهم لمدة شهر سافرت من بورسعيد للعاصمة لإستكمال تحويل أوراق المدرسة الجديدة التي انتقل إليها أطفالها بعد سفرهم للعيش مع والدهم وزوجته، لكنها فوجئت بشحوب وجه ابنها الأصغر وإرتفاع في درجة حرارته وبوجود آثار تعذيب على جسد ابنها "عبد الرحمن" البالغ من عمر 6 سنوات، وبسؤاله عن سببها قال أن والده السبب لأنه يضربه بالكرباج وسلك الكهرباء على ظهره ويقوم بإطفاء السجائر في جسده الهزيل، ويقوم بضربه كل يوم، وبعد أن إستفاقت الأم نسبياً من صدمتها قامت بالكشف على الطفل، ليوضح التقرير الطبي أن الطفل أصيب بثقب في أذنه، وإحتمال وجود شرخ في الجمجة، كما أنه صار يعاني من التبول اللاإرادي والأرق والإنطواء بسبب حالته النفسية السيئة التي مر بها بعد تعذيبه على مدار شهر تقريباً. كما أن ابنيها الذين لا يتعدى عمر أكبرههم 9 سنوات تعرضا وفقاً لكلامهما إلى الضرب أيضاً على يد والدهما، وحتى الآن لا يزال الأمر محل تحقيق.

أنا لا يمكنني الجزم بشكل قاطع بصحة تفاصيل هذه الواقعة التي تم عرضها مؤخراً في أكثر من قناة تليفزيونية من عدمها نظراً لعدم الإنتهاء من التحقيقات بعد، ولكنني أستطيع أن أجزم بوجود حالات مثل تلك يتعرض فيها الأطفال للتعذيب والضرب والسحل بل وأحياناً يصل الأمر للاعتداء الجنسي على يد الأب، الأمر الذي يجعلني أود أن أشير إلى عدد من النقاط فيما يخص قانون الأحوال الشخصية، خاصةً في ظل مناقشته حالياً بواسطة لجنة التشريعات الاجتماعية المنبثقة عن لجنة الإصلاح التشريعي، حيث أن قوانين الأحوال الشخصية هي قوانين هامة للغاية نظراً لارتباطها بمصلحة الأسرة والطفل وبالتالي مصلحة المجتمع ككل، كما أن هذه القوانين تعرضت للكثير من اللغط وخاصةً بعد إندلاع ثورة يناير 2011، ومحاولات البعض لإستغلالها لتحقيق أغراض شخصية على حساب جيل المستقبل وعلى حساب المجتمع.

وإن كنت أرى أنه يفضل أن يتم التمهل في إصدار هذا القانون حتى يتم عقد البرلمان، حتى يكون من ضمن المنوط بهم وضع القانون ممثلين من كلا الرجال والنساء، فلجنة الإصلاح التشريعي التي تنظر القانون الآن لا تضم امرأة واحدة حتى، ولذلك فإنه في كل الحالات –وخاصةً في حالة ضرورة إصدار القانون في الفترة الحالية- يجب أن يتم الانتباه جدياً وجيداً إلى كافة توصيات الجمعيات النسوية والمعنيين بقضايا المرأة، ومراعاتها عند وضع نصوص مقترح القانون.
 وبشكل عام أرى أنه يُفضل توحيد قوانين الأحوال الشخصية في قانون موحد وفقاً لأحوال الأسر المصرية في الوقت المعاصر، حيث أن القانون الذي نعمل به حالياً تم وضعه منذ عام 1920، وما يتم هو إصدار ملحقات بتعديل القانون (مثل قانون الخلع، والرؤية، وإنشاء محاكم الأسرة... إلخ).

وبالنسبة للنصوص التي بحاجة لتعديلات فوفقاً لخبرتي في هذا المجال بوصفي رئيسة مجلس إدارة جمعية أهلية تعمل في مجال تمكين المرأة منذ أكثر من 27 عاماً، ولقيامنا في الجمعية بالعديد من الدراسات فيما يخص قوانين الأحوال الشخصية والتي كان آخرها دراسة ميدانية على مدار 9 أشهر كاملة على بعض الحالات من السيدات اللاتي لجأن لهذه القوانين للتخلص من معاناتهن من تعنت الأزواج وذلك من مختلف الطبقات والمستويات الاجتماعية والاقتصادية ومن مختلف المحافظات ، فأرى أنه على سبيل المثال فيما يخص "النفقة" يعد التقاضي في دعاوى النفقات من أهم المشاكل التي تعانى منها المرأة المصرية، بالإضافة إلى مشكله إمتناع الزوج عن دفع النفقة في موعدها، أو إدعائه بعدم القدرة على تسديد متجمد النفقة، كما أن هناك مشكلة أخرى تتمثل فى إمتناع البنك عن صرف النفقة حتى يسدد الزوج، وهو عبء لا تستطيع المرأة المستحقة للنفقة تحمله، نظرًا لاعتمادها في أغلب الحالات على النفقة الشهرية بشكل أساسي، وذلك على الرغم من أن القانون يلزم بنك ناصر بدفع النفقة حتى يتم استردادها من الزوج، ولكن ما يتم في كثير من الحالات هو أنه إما أن البنك يصرف لها نصف مبلغ النفقة أو يمتنع عن صرفها حتى يتم السداد من الزوج الذي يقوم عادةً بالمماطلة في تسديد النفقة نكايةً في مطلقته. وبالتالي فإنه لابد أن تتحرى الشرطة عن كافة مصادر دخل الممتنع عن دفع النفقة للتأكد من قدرته على الدفع من عدمها، ولابد من إلزام البنك من تطبيق القانون وصرف النفقة للمطلقة حتى وإن لم يتم سدادها كاملة من الزوج. فللأسف فإن بنك ناصر في كثير من الحالات لا يصرف للمطلقة أكثر من 500 جنيه في حالة تعثر الزوج السابق عن السداد، بمعنى أنه قد تحكم المحكمة لها بالحصول على 1500 جنيه نفقة –مثلاً- ولكن عندما يماطل المطلق في صرف النفقة يقوم البنك بصرف 500 جنيه فقط لها وفي بعض الأحيان أقل من 500 جنيه بدعوى عدم وجود السيولة اللازمة لصرف النفقات، كما أن بنك ناصر يحجم أحياناً –وفقاً لبعض الحالات ومحاميها- عن تنفيذ الأحكام الصادرة على ذوي المهن الحرة خوفاً من عدم إستطاعة البنك إستيفاء مقابل هذه النفقة بسبب طبيعة عمل الزوج السابق التي لا يمكن عمل حجز إداري على أمواله بسببها "لأنه لا توجد جهة عمل محددة يمكن التواصل معاها وحجز أمواله بها لصالح نفقة المطلقة".

وفيما يخص "الحضانة" ومطالبة البعض بخفض سن الحضانة للأم على الأطفال، فإن الواقع الحالي الذي نعايشه الآن يجعلنا نرى العديد من الحالات التي تعانى أشد المعاناة بعد الطلاق من محاولات بعض الآباء غير الحاضنين لاختطاف الأبناء خلال فترة حضانة الأم عليهم نكايةً فيهن لا أكثر، وقيام هؤلاء الآباء بحرمان الأم من رؤية الطفل/ة والسفر بالنشء، ضاربين بسيادة القانون عرض الحائط، كما أن كثير من هؤلاء الآباء يكون هدفهم في تخفيض سن الحضانة هو فقط انتزاع مسكن الزوجية من الأم الحاضنة وخفض نفقة الأبناء ، هذا بالإضافة إلى عدم قدرة الآباء على الاهتمام بأبنائهم أثناء حضانتهم لهم وذلك لأسباب عديده إما لإنشغال الآباء في عملهم فيصبحوا غير قادرين على متابعه أبنائهم أو الاهتمام بهم ، أو لتركهم للأبناء مع زوجاتهم الجدد وفي الكثير من الأحيان تكون معاملتها سيئة جداً مع الأبناء ، وغيرها من الظروف التي تجعل من مصلحه الطفل أن يكون في حضانه والدته وأغلب الأمثله المحيطة بنا تؤكد ذلك.

وبالنسبة للـ"الرؤية" نجد أن بعض الآباء يقومون باستغلال قانون الرؤية لمجرد العند مع الأم ولإغراقها في القضايا والمشاكل تاركين مصلحة الطفل، مع أنهم لا يلتزمون بالرؤية، مستغلين الثغرة فى القانون الحالى بعدم وجود جزاء للأب الذى يتخلف عن الرؤية والأكثر يستغلونها في التخطيط للخطف وتهريب الأطفال للخارج، ولهذا يظهر تخوف الأمهات من الرؤية والاستضافة، وإن كنت لا أرى سبباً لمنع الرؤية والاستضافة في حالة توافر الشروط والضوابط التي تضمن حق الطفل وتبعدهم عن المشاكل. وهذه الشروط هي: ألا يكون للأب تاريخ في إيذاء الطفل، وبناء عليه يجب أن تكون الاستضافة بإذن الحاضن وأخذ رأي المحضون، وأن يكون هناك تأمين كامل من الناحية الأمنية لضمان عدم اختطاف الأبناء أو إيذائهم من قِبل الأب غير الحاضن سواء بالسفر بهم خارج البلاد أو إيذائهم جسدياً أو نفسياً، وأخيراً أن يتم ربط الرؤية بالإنفاق. أما بالنسبة لقانون "الخلع" فإنني أرى أنه مناسب للواقع الاجتماعى الحالي الذي يعيشه مجتمعنا، خاصةً في وجود إمكانية الطلاق بالإرادة المنفردة للزوج فقط، كما أن الخلع صحيح من الناحية الشرعية والقانونية والدستورية. بينما أؤكد أن قانون "الولاية التعليمية" بصورته الحالية -التي تقضي بجعل الولاية للأم في حاله إذا كانت حاضنه- يضمن حق الطفل في عدم التضرر على المستوى التعليمي أو على مستوى صحته النفسية، وفي النهاية الحكم للقاضي حيث يستطيع أن يحكم طبقاً للحالة التي أمامه ، ففي حال أُثبت إهمال الأم فسوف يُحكم للأب بالولاية دون اعتراض من أحد. وحقيقة الأمر أن ما يحدث في الواقع مغاير تماماً لهذه الحالة حيث يستغل الأب الولاية التعليمية للانتقام من الأم بمحاولة سحب ملف الأبناء لنقلهم لمدارس أخرى أقل في المستوى التعليمي، أو لإخراجهم من المدرسة تماماً حتى لا يستكملوا تعليمهم على الرغم من قدرته المالية على الإنفاق على تعليمهم أو إلحاقهم بمدرسة بعيدة عن سكن الأم، وفي حالات أخرى تقر الأم بأنها سوف تقوم بالإنفاق على الطفل من مالها ولأن له الحق في سحب الأوراق من المدرسة يقوم بنقل الطفل نكاية في الأم. رغم أن من أبسط حقوق أم لديها حضانة أولادها أن تقرر تعليمهم فهي من تتابع أمر تطورهم في الدراسة وتذاكر لهم وهي من تذهب لدفع مصاريفهم وفي أحيان كثيرة هي من تقوم بدفعها كاملةً لامتناع الأب عن سداد النفقة.

وبالنسبة للـ"ميراث" فكلنا نعي جيداً كيف أنه لايزال حتى الآن هناك قصور في تطبيق القانون، حيث لاتزال المرأة المصرية في العديد من القرى وخاصةً بالصعيد والريف تُحرم من ميراثها بدعوى الحفاظ على الملكية العائلية، بالرغم من مخالفة ذلك للشرع والقانون، وعليه لابد من تحديد مدة زمنية محددة للبت سريعاً في حصول المرأة على ميراثها الشرعي، ولابد من وضع عقوبة مشددة على من يحرم أنثى من ميراثها.

وأرى أنه ينبغي مراعاة المساواة في التعامل مع نشوز الزوج والزوجة، فلماذا يسمح القانون أن يترك الزوج زوجته "معلّقة" ويهجرها رافضاً طلاقها ويسمح للزوج بإنذار زوجته بالطاعة، وتُجبر بواسطة الشرطة للعودة لمنزل الزوجية بينما لا يتم فعل ذلك مع الزوج؟

 وأخيراً أقترح التوسع في مكاتب الاستشارات الزوجية، وتأهيل العاملين فيها والقائمين عليها، حيث إن لها دورا في التدخل للصلح ما بين الطرفين المتنازعين ولإعادة التفاهم فيما بينهما. كما أوصي بإلزام الطرفين بحضور جلسة الصلح التي يجب تأمينها جيداً.


                                                                                                                       د.إيمان بيبرس 
                                                                                                رئيسة مجلس إدارة جمعية نهوض وتنمية المرأة 
وخبيرة دولية في السياسة الاجتماعية وقضايا المرأة والتنمية

صرخة: المرأة المصرية خط أحمر...نساء مصر لن تقبل وصاية من أحد
نساء مصر... تصرخ كفاية إساءة وإهانات

هذا البيان يصدره كل من معاً: التحالف الشعبي مع نساء مصر ومؤسسة قضايا المرأة المصرية لينددوا بكل ما يتم نشره أو بثه أو إذاعته من خلال وسائل الإعلام سواء المقروءة أو المسموعة أو المرئية ويتضمن أى إساءة للمرأة المصرية بكل طوائفها من قريب أو من بعيد.

فالبرامج التليفزيونية تطالعنا يومياً بالضيوف الذين ينتمون للتيارات الدينية المتشددة والتي ظهرت بقوة بعد أحداث ثورة 25 يناير وهم يصفون نساء مصر بأنهن سافرات، وليبراليات وكأنها سبه، وأنهن ينادون بأفكار تؤيد العري، كما أنهم ينادون بأن تكون هناك قنوات تسيطر عليها السيدات المنتقبات، وبناءاً عليه فإن نساء مصر لا تقبل مثل هذه الإتهامات الظالمة والفاجرة، فمصر لن تقبل بأى تيار يأتي يفرض أفكاره ورؤيته للحياة مهما كان، فمصر دستورها يحميها وينص على أن كل فرد فيها حر في عقيدته ودينه وفكره، فكيف نرفض النظام السابق بكل مساوئه وجبروته وتعنته تجاه معارضيه، ونأتي اليوم وبعد الثورة التي نادت بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية لنجد أناس ينتمون لتيارات معينة كانوا مضطهدين على مدار سنوات طويلة من قبل نظام فاسد يريدون أن يفرضوا علينا الأن أفكارهم وتوجهاتهم وآرائهم.

هذا المشهد هو التناقض نفسه فكيف أن التيار الذي كان مضطهد من قبل يقوم الأن بممارسة الإضطهاد على اعتبار أنه هو الحق المبين، فالدين ليس مظهر ولكنه جوهر، وأصل الدين الإسلامي هو الدعوة بالحسنى والكلمة الطيبة وليس بالعنف والإساءة للأخرين ولبس ثوب الفضيلة والعفاف، كيف نطالب بالحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية والكرامة وننتقد أفعال النظام السابق ونأتي اليوم ونفعل مثلهم، ومن يكون ضد التيار الديني المتشدد فهو ليبرالي وكأن الدعوة للحرية كفر، ويصفونه بأنه فاجر، والأدعى أنهم يصفون السيدة التي لا تغطي شعرها بأنها سيدة سافرة غير ملتزمة، فمن جعلهم أوصياء على المرأة، هل هذا هو الدين الإسلامي الحق؟ هل هذا هو تسامح الدين الإسلامي؟ هل هذا هو ما نادينا به في الثورة من حرية ومساواة؟

وصرحت الإعلامية منى الحسيني بأنها متضامنة مع هذا البيان وتحترمه ونحن كنساء لسنا في مرحلة الدفاع عن المرأة بل في مرحلة الهجوم على كل من يريد إسقاط المرأة، فنحن ندافع عن المرأة طوال الوقت ولكن دون جدوى لذلك فالأن أصبح واجب علينا جميعاً الهجوم على كل من يريد أن يصادر عليها وعلى لبسها وعلى رسالتها سواء كانت رسالتها إعلامية أو أن أنها تعمل في مجال أخر، فالمرأة لها دور في الحياة وكيان مثلها مثل الرجل.

ومن جانب أخر صرحت د.إيمان بيبرس أحد مؤسسى معاً التحالف الشعبي مع نساء مصر بأن نساء مصر لن تسمح لهذه التيارات بأن ترجعنا للخلف مئات السنوات، ولا أن تفرض أفكارها ورؤيتها على نساء مصر، هذه المرأة التي شاركت في قيام ثورة 25 يناير مثلها مثل الرجل ويكفينا ما حدث من انتكاسة للمرأة بعد الثورة، وخيبة الأمل التي صدرها لنا نواب ونائبات مجلس الشعب، والذي ترك كل هموم الشعب المصري ومشاكله الحقيقية وأصبح يناقش سن زواج الفتاة وختانها وإلغاء القوانين التي تحفظ حقها في الشريعة الإسلامية، يكفينا تدهوراً، وأؤكد بأن نساء مصر خط أحمر لن تقبل أى إهانة أو إساءة أكثر من ذلك.

كما تؤكد الكاتبة الصحفية إقبال بركة بأنه لا يصح الإستحواذ على السلطة من قبل تيار سياسي واحد فذلك إعادة للخلف وكارثة بكل معاني الكلمة، فسوف نعيد تجربتنا مع الحزب الوطني الديمقراطي عندما كان مسيطر على كل أوجه الحياة في مصر، وللأسف سنجد تيار سياسي واحد لديه البرلمان والشورى والرئاسة ففي حالة قيام البرلمان بتمرير قانون بعد موافقته سوف يتعاطف معه الشورى وكذلك الرئيس في حالة وجود معارضة ضد هذا القانون، فلن يكون هناك اختلاف في الآراء وسوف يتم سيطرة فكر هذا التيار فقط، كما أن التيار الذي يريد أن يستحوذ على السلطة الأن كل أفكاره ضد المرأة وبالتالي سيتم تمرير كل القوانين التي تضر بالمرأة وقد رأيناها خلال الفترة القادمة.
كما أيدت البيان بشدة الأستاذة عزة سليمان رئيسة مجلس إدارة مؤسسة قضايا المرأة المصرية، وطالبت بضرورة أن تتحد جميع المنظمات العاملة في مجال المرأة معاً وأن تكون هناك وقفة جادة تجاه ما يحدث للمرأة.
و يهيب كل من معاً: التحالف الشعبي مع نساء مصر ومركز قضايا المرأة المصرية وكل منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال المرأة بالشعب المصري وكل المسئولين لكي يوقفوا الإهانات والإساءات التي تحدث للمرأة المصرية الأن فهي الأم والزوجة والبنت والأخت والإبنة، فحماية المرأة المصرية ليس طلب ولا مناشدة ولكنه واجب وطني يحتمه وطننا مصر، لذلك نحن نطالب بإعلام حر يتم مراعاة كافة حقوق المواطنين المصريين ولا يكون هناك تمييز ضد أى فئة، وأن يتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد أى قناة فضائية تسئ إلى أى فرد على أرض مصر وتحرض الشعب المصري ضد أى فئة تحت إسم الدين أو بدعوى أن ذلك هو الحق، فإهانة أى سيدة مصرية هو إهانة لكل السيدات المصريات، ونؤكد بأن الدين جوهر وليس مظهر وسيدات مصر لن تقبل الوصاية من أى تيار أو فرد.



المرأة المصرية تطالب الرئيس القادم الاهتمام بقضايا المرأة..
فهي.ليست رفاهية..ولكنه مطلب أساسي...فالمرأة لن تنتظر طويلاً حتى يتم سلبها
أبسط حقوقها كمواطنة مصرية

د.سهير حبيب صحوة الشعب لن تسمح بإستمرار سيطرة قوى دون الأخرى إذا لم تستطع الإستجابة لمطالب الثورة الثلاثة (الكرامة .. الحرية .. العدالة الاجتماعية)
وهي المطالب التي لن تتحقق إذا حُرم نصف المجتمع –المرأة- منها.


أكدت المرأة المصرية على أن الاهتمام بها وبقضاياها مطلب أساسي من الرئيس القادم فقضاياها جزء من المجتمع ككل ولا يمكن النهوض بالمرأة دون باقي أفراد أسرتها، ولكن تراجع دور المرأة بعد الثورة في مختلف المجالات، هو ما دفعهن بأن يناشدن رئيس مصر القادم بأن يضع المرأة على أجندة أولوياته، فالمرأة تمثل 50% من المجتمع فلن ينهض نصف المجتمع بمفرده دون النصف الأخر، كان ذلك ما طالب به المشاركات والمشاركين في المائدة المستديرة التي نظمتها جمعية نهوض وتنمية المرأة تحت عنوان "ماذا تريد المرأة في عهد الرئيس القادم؟".

وتأتي هذه المائدة المستديرة في ظل التراجع الذي حدث للمرأة على مختلف الأصعدة والذي بدأ بعدم ضمها في لجنة التعديلات الدستورية والتشكيلات الوزراية التي تمت بعد الثورة، إلى جانب الهجوم على بعض قوانين الأحوال الشخصية التي تعتبر من مكتسبات المرأة، وعدم إدخال المرأة ضمن حركة المحافظين بحجة الإنفلات الأمني، ثم شاهدنا جميعاً إلغاء قانون الكوتة بحجة أن الثورة حققت لنا المساواة والعدالة بين الجميع، لنفاجأ بعد بنتائج الإنتخابات البرلمانية وانتخابات الشورى وعدم تمثيل المرأة بالعدد الكافي داخل البرلمان والذي يحقق المصلحة.

وقد شهدت المائدة المستديرة حضوراً متميزاً للعديد من الشخصيات الهامة من صناع القرار، والإعلاميين، والجمعيات الأهلية المعنية بمطالب المرأة من الرئيس القادم، بالإضافة إلى عدد من الكتّاب. وقد تحدث فيها مجموعة من المتحدثين المتخصصين في جميع المجالات وهم: د.إيمان بيبرس-رئيسة مجلس إدارة جمعية نهوض وتنمية المرأة، والدكتورة/ شهيدة الباز-المستشارة الدولية في الاقتصاد السياسي للتنمية، و د. آمنة نصير و د. ملكة زرار- الداعيتين الإسلاميتين، بالإضافة إلى الفنان القدير/ سامح الصريطي ، وأيضاً الفنانة والكاتبة نادية رشاد، والأستاذة الدكتورة/ عواطف عبد الرحمن-مديرة مركز التراث الصحفي بجامعة القاهرة، وأيضاً كل من اللواء/ إبراهيم ندا- مدير جمعية أمهات حاضنات مصر، والأستاذ/ مجدي عزيز-رئيس مجلس إدارة مؤسسة التنوير للتعليم والتنمية، و د.سهير حبيب- مؤسسة جمعية العاملين بالأمم المتحدة ومستشارة للتخطيط الإنمائي للمرأة. كما شهدت المائدة حضور وتحدث عدد من الكاتبات الصحفيات المتميزات وهم: الأستاذة/ ناهد المنشاوي، والأستاذة/ إقبال بركة، والأستاذة/ أفكار الخرادلي، والأستاذة/ منى نشأت. وتأتي هذه المائدة في إطار اهتمام الجمعية بكافة قضايا المرأة وكيفية تنمية دورها في الفترة القادمة وإعلاء صوتها.

وقد اتفق جميع الحضور على أهم مطالب المرأة من الرئيس القادم في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية والقانونية، إلى جانب مجالي الفن والإعلام، من أجل تحسين وتنمية نصف المجتمع والذي سيؤدي في النهاية للنهوض بالمجتمع ككل.

كما شارك بالحديث في المائدة المستديرة مجموعة من السيدات المعيلات اللاتي تتعامل معهن الجمعية من خلال مناطق العمل العشوائية التي تتوجه لها وهي المنشية ومصر القديمة وعزبة وعرب الوالدة وغيرها من المناطق الأخرى، وانحصرت مطالبهن في توفير مسكن آمن وصحي، وعلاج لكل المصريين، ومياه نظيفة، إلى جانب توفير الأمان، والحصول على حياة كريمة، بالإضافة إلى أنه تم عرض فيلم تسجيلي بعنوان " ماذا تريد المرأة من الرئيس القادم" للإعلامية/ شهيرة أمين، والذي أكد على نفس المطالب.

وقد صرحت د.إيمان بيبرس - رئيسة جمعية نهوض وتنمية المرأة بأن هدف اللقاء هو التحدث عما تريده المرأة المصرية من الرئيس القادم من مطالب عامة وخاصة، وتحدثت في البداية عن مطالب أهالي الشهيدات والشهداء الذين تقابلت معهم من خلال كتابيها "نساء من الميدان" الذي نشر العام الماضى وهو أول كتاب يوثق لقصص السيدات والفتيات اللاتي شاركن في ثورة 25 يناير سواء اللاتي شاركن بأنفسهن أو ممن قدمن حياتهن فداء لهذا الوطن، وكتاب "أم البطل" والذي يوثق يوثق قصص بطلات مصريات من نوع أخر وهن أمهات وزوجات وأخوات شهداء الثورة والذين تركوهن بلا عائل أو سند لهن ، وسوف يتم نشره، حيث طالبوا بالقصاص كأولوية، ثم طالبوا بالعمل على تحقيق أهداف الثورة وهي تحقيق الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية حتى لا يشعرن بأن دماء أولادهن ذهبت هدر
وأضافت د.إيمان بأن من خلال خبرة الجمعية على مدار أكثر من 25 سنة وتعاملها مع أكثر من 60.000 أسرة في أكثر المناطق عشوائية في مصر، فقد قامت الجمعية بعمل دراسة مع أكثر من 1700 شاب و2700 سيدة حول أهم مطالبهم خلال الفترة القادمة، وكشفت نتائج الدارسة إلى أن مطالبهم تتلخص في العيش في مسكن آمن وصحي فأغلب المنازل لا يوجد بها صرف صحي ولا مياه صالحة للشرب، وتوفير العلاج، وتوفير فرص تعليمية تساعدهم على إيجاد عمل يدر عليهم دخل ليعيشوا بكرامة.

كما ناشدت د.إيمان جميع الحضور بالمشاركة في حملة الخمسة أسئلة لمساءلة نواب مجلس الشعب عن:
1- ما هي أهم الخطوات التى تم اتخاذها لحل مشكلة البطالة؟ هل قاموا بمراقبة الحكومة بخصوص توفير فرص عمل وبخصوص بناء مصانع وجذب استثمارات؟
2- ماذا فعلوا بخصوص ارتفاع الأسعار؟
3- ما هي خطتهم لحل مشكلة الدروس الخصوصية؟
4- ما هي خطتهم لتوفير الرعاية الصحية والعلاج لكل مصري؟
5- ماذا فعلوا حينما اندلعت أزمة أنبوبة البوتاجاز؟

ومن جانب أخر فقد صرحت الدكتورة سهير حبيب –مؤسسة جمعية العاملين بالأمم المتحدة ومستشارة للتخطيط الإنمائي للمرأة- أنها تعتقد اعتقاداً راسخاً أن صحوة الشعب –والتي هي صحوة حقيقية- لن تسمح بإستمرار سيطرة التيارات الإسلامية إذا لم تستطع الإستجابة لمطالب الثورة الثلاثة (الكرامة .. الحرية .. العدالة الاجتماعية)، وهي المطالب التي لن تتحقق إذا حُرم نصف المجتمع –المرأة- منها. ولهذا فعلى الجميع التصدي لسيطرة هذه التيارات المتشددة.

وأوضحت الدكتورة شهيدة الباز -المستشارة دولية في الاقتصاد السياسي للتنمية- أن وضع المرأة الاقتصادي المتردي هو انعكاس للإستراتيجية الاقتصادية التنموية التي اُتبعت في الأربعين سنة الماضية والتي كانت استراتيجية استقطابية واستبعادية، ركزت المال في يد مجموعة بعينها من الأشخاص دون غيرهم. وأدى فساد سياسات الدولة في تطبيق العولمة والخصخصة إلى تردي أوضاع المرأة المصرية أكثر وأكثر.

في حين قام أ.مجدي عزيز -رئيس مجلس إدارة مؤسسة التنوير للتعليم والتنمية- بعرض إحصائيات توضح ترسيخ المناهج الدراسية الحالية لفكرة التمييز بين الرجل والمرأة. وأكد أن معظم المناهج الدراسية الحالية دائماً تركز على الصفات النسائية الخاصة بالعواطف والحنان وليس العقل والحكمة مما يؤدي غلى تدني وضع المرأة وصورتها الذهنية في المجتمع.

ومن جانب آخر أكد اللواء ابراهيم ندا - رئيس جمعية أمهات حاضنات مصر- أن ما حصلت عليه المرأة المصرية من حقوق خلال السنوات الماضية لم يكن منحة من الحاكم ولا منحة من النظام بل نتيجة كفاح طويل ومرير من المرأة المصرية وجمعيات المجتمع المدني، وأنها جميعاً تتفق والشريعة الإسلامية.

وفي النهاية خرجت المائدة المستديرة بعدة توصيات. منها العام ومن هنا الخاص. بالنسبة للتوصيات العامة فكانت:
• يجب أن يتعهد الرئيس القادم بعدم المساس بالمكتسبات الحالية للمرأة التي اكتسبتها المرأة بعد نضال طويل وجهود مضنية.
• يجب على المرأة أن تصمد وأن تتفق على موقف/مواقف محددة للقضايا التي تتبناها، ولابد أن يكون ذلك بدعم من الرجال المهتمين بقضاياها والمؤمنين بها وبأهميتها، فلابد من الخروج من الإطار النوعي لقضايا المرأة بحيث لا يكون المهتم الوحيد بقضايا المرأة هي المرأة نفسها وفقط.
• أن يقوم المجلس القومي للمرأة بدوره وذلك بمشاركة الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال المرأة وتلك المهتمة بقضاياها، إلى جانب تفعيل دوره الرقابي.
• ضرورة قيام كل فرد بدوره في توعية المحيطين به بأهمية دور المرأة وأهمية قضاياها.
• مراجعة الجمعيات المهتمة بقضايا المرأة لأنشطتها، وذلك بتقييم الأنشطة السابقة لها والتعرف على جهود الجمعيات الأخرى، والتكامل والتعاون فيما بينها.
• ناشد الجميع من يفكرون في الهجرة في حالة وصول التيارات الإسلامية المتشددة للحكم، بألا يفعلوا ذلك وأن يستمر نضالهم في محاربة الجهل والتخلف حتى لا تُترك لهم الساحة ليحولوا مصر لقندهار أخرى.
• ينبغي على الدولة الإلتزام بما وقعت عليه من اتفاقيات دولية خاصة بعدم التمييز ضد المرأة 1981 -والتي توضح أن المكتسبات الحالية لم تكن منحة من سوزان ثابت زوجة الرئيس السابق-. وكذا ينبغي احترام سيادة القانون.
• لابد أن يصون الرئيس القادم كرامة المرأة المصرية من خلال مواجهة كل المعوقات والسلبيات التي تواجهها كقضايا التحرش الجنسي وغيرها.
• وجوب وجود تمثيل للمرأة –يبدأ من 30% على الأقل- في كافة أجهزة الدولة ومؤسساتها.

أما التوصيات الخاصة بكل مجال من المجالات التي تم النقاش حولها من حيث ما تريده المرأة المصرية من الرئيس القادم في مختلف المجالات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والدينية والقانونية بالإضافة إلى مجالي الفن والإعلام، فكانت كالتالي:

بالنسبة لمجال الاقتصاد، جاءت توصيات د. شهيدة الباز كما يلي:
1- قوانين العمل لابد أن تساوي بين الرجل والمرأة.
2- لابد من عودة تدخل الدولة في عمليتي الإنتاج والتوزيع، بما يحقق صالح المجتمع ككل وبالتالي المرأة.
3- إيجاد التسهيلات للمرأة العاملة حتى تتقاسم المرأة مع الرجل المسئولية. وذلك من خلال تغيير الثقافة العامة للمجتمع وترسيخ فكرة أن للمرأة الحق في العمل مثلها مثل الرجل.
4- لابد من إعادة النظر في التنظيم الاجتماعي والإستراتيجية الاقتصادية المتبعة في الدولة حالياً.

أما بالنسبة لمجال السياسة، فقد أوصت أ.د.عواطف عبد الرحمن بالتالي:
1- لابد من زيادة نسبة تمثيل المرأة في الأحزاب السياسية، حيث تبلغ نسبتها في بعض الأحزاب 1% فقط من عدد الأعضاء حتى في الأحزاب الشبابية التي تكونت بعد الثورة، فقد أثر عليها الموروث الثقافي الذي يرسخ أن قضايا المراة تدافع عنها المرأة فقط.
2- لابد من المطالبة بأن يكون هناك نص في الدستور الجديد يضمن الحقوق السياسية للمرأة. "وقد أوضحت أن دستور 71 الملغى ينص على هذا بشكل علني، ولكننا نحتاج لآليات، وأيضاً نحتاج للرجال والنساء في المطالبة بالبدائل المستقبلية وإلا ستظل المرأة مرتقبة للتغيير".

في حين أنه في مجال التعليم أوصى أ.مجدي عزيز بالآتي:
1- إتاحة فرص متساوية للأولاد والفتيات في ممارسة الأنشطة التربوية.
2- العمل على تقليل الفجوة النوعية في معدلات القيد بين الأولاد والفتيات.
3- مراجعة وتنقية المناهج التعليمية من كافة أشكال التمييز بين الأولاد والفتيات.
4- استحداث جماعات نشاط تربوية للتربية المدنية وحقوق الطفل.
5- توفير فرص متساوية للرجال والنساء في إعداد المناهج.

ومن جانب أخر فقدأوصت الكانبة الصحفية إقبال بركة في كلمتها بضرورة أن يتعهد الرئيس القادم بالقضاء على أمية النساء –والنساء تحديداً لأن المرأة المتعلمة ستكون حريصة على تعليم أبنائها وستحث الرجل على التعلم.

بالنسبة لمجال الإعلام فقد أفرز النقاش بين الحضور العديد من التوصيات، فكان الإعلام من أكثر المجالات التي احتلت مساحة في النقاش، وجاءت كالآتي:
أ.ناهد المنشاوي أوصت بـ:
1- أن يتم تعديل أو تغيير السياسة التحريرية في الصحف بشكل جذري، بحيث يُلغى ما نراه من اختيار صور المرأة الجميلة فقط لوضعها في صفحات المرأة بالجريدة أو غيرها من الصفحات، أو التركيز على موضوعات تافهة وهامشية.
2- عمل تحقيقات وحوارات تعكس الواقع الحقيقي الذي تعيشه المرأة المصرية "بمعنى أنه لا يجوز أن نجد في الصفحة الثانية في جريدة مانشيت "النساء قادمات" والمرأة تمثيلها في البرلمان متدني بهذا الشك".

في حين كانت توصيات أ.منى نشات هي:
1- لابد أن تتبنى كل جريدة ومجلة (سواء يومية-أسبوعية –شهرية) حملة خاصة بإحدى قضايا المرأة المثارة على الساحة، "كقضية الختان -على سبيل المثال- الذي طالب أحد النواب السلفيين بعودته مرة أخرى".
2- عمل وحدة رصد إعلامي، بحيث إذا طفت قضية على السطح تداولها وسائل الإعلام بالشكل المطلوب حتى يتم حلها، ومثلاُ في حالة رصد أي جريمة في حق المرأة يتم التقدم ببلاغ للنائب العام على إثرها.

أما أ.أفكار الخرادلي فقد أوصت بـ:
1- ترسيخ مبدأ التكافؤ المهني في المؤسسات الإعلامية.
2- تشكيل لجنة عليا متخصصة في الشئون الأسرية والاجتماعية والثقافية لوضع خطة إعلامية مدروسة وشاملة ومتعمقة لمعالجة قضايا التمييز بشكل هاديء وسلمي.
3- توحيد الإعلام إلى مبدأ توعية وترسيخ مبدأ المساواة والمحافظة على حقوق المرأة سواء من جانب النظام أو من جانبهن.
4- لابد من التصدي للأصوات الرجعية والظلامية حتى لو كانت امرأة.
5- التركيز على إبراز النماذج الناجحة في الوسائل الإعلامية.
6- تأهيل وتدريب القائمين والمعدين ببرامج المرأة، وإعمال مبدأ التخصص، وعدم ترك تلك البرامج عرضة للعشوائية والظرف والاحتياجات.


وأخيراً أوصت أ.د.عواطف عبد الرحمن بالآتي:
1- عدم عزل قضايا المرأة عن قضايا المجتمع في الإعلام.
2- التحرر من الأجندات الأجنبية (فما يحدث الآن هو التركيز على السيدات من الصفوة فقط، ولكن الفقيرات يتم تهميشهن.. وأيضاً يتم التركيز على المرأة في مرحلة العطاء كزوجة وأم ولكن المرأة الشابة أو الطفلة تُهمّش).

وفي مجال الدين أوصت كل من الدكتورة آمنة نصير والدكتورة ملكة زرار بالآتي:
1- ينبغي محاربة إلصاق كل ما يمس حقوق المرأة التي شرعها الله بالإسلام، فليس الختان من الإسلام، ولا زواج الأطفال. أيضاً فإن الخلع والحضانة وغيرها من الحقوق التي شرعها الله وكفلها للمرأة لحمايتها ولحماية أطفالها.
2- لابد من توعية المرأة والفتاة بحقوقها، ونشر الوعي لدى الجميع بسماحة الإسلام وأنه جاء لنصرة المرأة ولعزتها؛ فقد شاركت المرأة في الإسلام بالغزوات والبيعات وهاجرت مع الرجال وآوت من يخشى القتل، والمراة فيه لها بعد اجتماعي وسياسي ونفسي وديني فماذا فعل من رفعوا راية السلف لها؟! .. أبدلوا صورتها بوردة في الدعاية الانتخابية واختزلوها في جسد لا أكثر وظيفته إمتاع الرجل لا غير.

جدير بالذكر أن د.آمنة ناشدت الجميع بإعادة الشخصية المصرية الجميلة للرجل والمرأة، وقالت: "إياكم ونفاق الحاكم" ، وعلى الحاكم أن يتعلم النضج والحكمة في الرأي وقبول النقد الإيجابي والسلبي على حد سواء.
كما أعربت عن أمنيتها بأن تكون هناك ثلاث مستشارات –على الأقل- للرئيس بحيث يقمن بتوعيته بحقوق النساء وينقلن له احتياجاتهن.

وأوضح الفنانان القديران نادية رشاد وسامح الصريطي توصياتهما فيما يخص مجال الفن كما يلي:
1- الاهتمام بالمسرح المدرسي والجامعي.
2- دعم المعاهد الفنية وتحديثها بحيث تكون على المستوى العالمي وتتفق مع الإمكانيات التي تؤدي إلى إفراز جيل واعي من الممثلين والمخرجين وكتاب السيناريو ..إلخ.
3- تبني الدولة للأعمال الجادة والجيدة، التي تهتم بالمرأة وتراعي صورتها الذهنية في عقل المُشاهد.
4- من الهام والضروري أن يعي الرئيس القادم أن الفن صناعة قومية، فلابد أن تكون الصورة التليفزيونية والسينمائية للمرأة إيجابية وتنقل الواقع.
5- زيادة وعي المؤلفين بأهمية تبني قضايا المرأة ونقلها من خلال كتاباتهم – حتى دون تخصيص كتاباتهم بشكل متعمد للمرأة فقط- من خلال متخصصين، وأيضاً مع القائمين على الرقابة على المصنفات الفنية بحيث يكون لهم دور في حجب أي شيء مسيء للمرأة ويهمشها ويسيء لصورتها في المجتمع.
6- ينبغي تحري الدقة في اختيار نموذج المرأة المقدمة في الأعمال الدرامية.


في حين أنه بالنسبة لمجال القانون فقد قام اللواء إبراهيم ندا بوضع التوصيات التالية:
1- عدم الإنسياق وراء الهجمة الشرسة الحالية سواء للمؤسسات التشريعية أو ما يقف بجانبها بالإدعاء بأن قوانين الأحوال الشخصية تحديداً وكافة القوانين بالمرأة هي قوانين سوزانية.
2- وكانت هناك مجموعة توصيات ركز فيها اللواء إبراهيم على قوانين محددة مثل:
أ) التمسك بسن الحضانة الحالي وهو 15 سنة، حيث قرر مجمع البحوث الإسلامية تشكيل لجنة فقهية لدراسة كافة مواد القانون وإعادة النظر في نصوص قوانين الأحوال الشخصية بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية ، وأقرت اللجنة في 5 مايو 2011 "استمرار العمل بقانون الأسرة الصادر عام 2007 يما بخص الرؤية والحضانة، والذي ينص على أن حضانة الولد حتى سن 15 عاما، وحضانة البنت حتى الزواج".


ب) رفض الإستضافة بعد الطلاق لغير الحاضن إلا بموافقة الحاضن وأخذ رأي المحضون استناداً للشريعة الإسلامية.
ج) التمسك بنص المادة 54 من القانون 126 الصادر بتاريخ 15/6/2008، والتي منعت الأب من استغلال الولاية التعليمية للصغير لابتزاز الأم الحاضنة لتقديم تنازلات، وفي نفس الوقت منعت الأم من استغلال الولاية التعليمية للصغير لإجبار الأب على إدخال الأطفال مدارس ذات رسوم دراسية عالية، فهي إن فعلت هذا تتحمل هي سداد هذه الرسوم.

جمعية نهوض وتنمية المرأة : مقترح قانون إجازة الختان هو ردة في مجال القوانين الخاصة بالمرأة فقضية الختان محسومة ولا تحتاج لإعادة فتح الحوار لمناقشتها
الأحد، 13 مايو 2012

أرجأت لجنة الاقتراحات والشكاوي بمجلس الشعب يوم الأربعاء الماضي الموافق 9 مايو مناقشة اقتراح مشروع قانون قدمه أحد النواب السلفيين لإجازة الختان، حيث يطالب المقترح تعديل نص المادة 241 –242 من قانون العقوبات والمضافة بالقانون 126 لسنة 2008 "والخاصة بتجريم ختان الإناث إلا في حالة الضرورة، بحيث يُعاقب مَن يقوم بالختان بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر إلى عامين وغرامة قد تصل من ألف جنيه إلى خمسة آلاف جنيه".

ويتضمن مشروع القانون المقترح والمقدم من قبل النائب السلفي أيضاً عدم جواز إجراء الختان خارج المستشفيات ودون استشارة الطبيبة المتخصصة والتي تفيد بحاجة الأنثى إلى ذلك ويعاقب تأديبياً كل من قام بذلك بالمخالفة لأحكام هذه المادة.

وفي هذا الصدد نود أن تعرب "جمعية نهوض وتنمية المرأة" عن رفضها وتحفظها التام لهذا الإقتراح، والذي يعد رِدة في مجال القوانين الخاصة بالمرأة. إن قضية الختان محسومة ولا تحتاج إلى إعادة صياغة أو إلى استطلاع المزيد من الآراء بين رجال الدين أو طرح النقاش على المستوى العلمي فقد دار جدلاً كبيراً حول هذه القضية على مدار سنوات عديدة مضت واتضح أهمية تجريمها إلا في حالات الضرورة.
فبالنسبة للجانب القانوني عملية الختان هي عملية غير مشروعة لوقوعها تحت طائلة التجريم وفقاً لقانون العقوبات إذ ينطوي على جرائم ثلاثة، وهى الإيذاء البدني، وهتك العرض، ممارسة العمل الطبي بدون ترخيص. وبالنسبة لرأي القانون في عملية الختان التي يجريها الطبيب فهى جريمة جرح عمدية يعاقَب عليها القانون طبقا للمادة 241 –242 عقوبات حسب مدة العلاج و تصل إلى السجن ثلاث سنوات ويُعتبر الولي أو الوصي شريكاً بالاتفاق والتحريض والمساعدة ويتحمل المسئولية.

أما بالنسبة للجانب الديني: تؤكد الشواهد أن ختان الإناث مجرد عادة اجتماعية موروثة عرفها المجتمع المصري قبل اعتناقه المسيحية والإسلام. فقد أكد العديد من العلماء عدم ورود الختان في أحكام الشريعة أو السنة النبوية. فلا يوجد أي دليل على أن الرسول –صلى الله عليهِ وسلّم- قد ختن بناته أو بنات المسلمين إطلاقاً ولم يأمر به، فلو كان ختان الإناث من شعائر الإسلام لكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- أول من طبقه على بناته وأزواجه وأمر به، وهكذا يتبين أن السنة الصحيحة لا حجة فيها على مشروعية ختان الأنثى وأن ما يُحتج به من أحاديث الختان للإناث كلها ضعيفة لا يستفاد منها كحكم شرعي وأن الأمر لا يبعد أن يكون عادة من عادات بعض الشعوب، وأن الختان الذي أمر به الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو ختان الذكور فقط.
وقد أفتت اللجنة الشرعية العليا بدار الإفتاء المصرية، أن ختان الإناث بالشكل والطريقة التي يتم بها حالياً، هو عادة محرمة شرعاً، وذلك لما أثبته الطب الحديث بالأمر القطعي واليقيني، بمضاره الكثيرة الجسدية منها والنفسية على الأنثى، حيث يكون ختان الأنثى أو خفاضها بقطع جزء من جسدها بغير مسوغ أو ضرورة توجبه أمراً محظوراً شرعاً.

كما أصدر الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي فتوى خاصة بهذا الصدد في مارس 2009 استند فيها إلى ما أثبتته الدراسات العلمية المختلفة التي قام بها أهل الاختصاص الموثوق في علمهم وإيمانهم وأخلاقهم، من أن عادة ختان الإناث ليس وراءها أي فريضة ترجى، بل إنه يُخشى من ورائها إلحاق الأذى والضرر بالإناث في حاضرهن وفي مستقبلهن. وأوضح القرضاوي في فتواه أن شكاوى النساء اللاتي تعرضن للختان كثُرت، وأنهن يشكون الأثر السلبي لتلك العادة في حياتهن الزوجية. وخلص القرضاوي إلى القول: "ولذلك أنضم إلى الذين يقولون بأنه ليس هناك أي مبرر لاستمرار هذه العادة ولا يوجد عندنا من أدّلة في الإسلام من القرآن ولا من السنة ولا من الإجماع ولا من القياس ولا من المصلحة، لا يوجد عندنا أي دليل يدعونا إلى أن نتمسك بهذه العادة، بل كل الأدلة الشرعية والواقعية تنادينا أن نمنع هذا الأمر... ولهذا أُفتي بمنع هذه العادة حرصاً على سلامة المرأة والفتاة والطفلة المسلمة، وحمايتها من أي أذى". كذلك فشيخ الأزهر الراحل جاد الحق علي جاد الحق –على سبيل المثال- كان قد منع ختان الإناث بعد وفاة طفلة بمنطقة السيدة زينب.

وبالنسبة للجانب العلمي: فهذه العملية سواء تمت بإشراف طبي أو غير طبي فإن لها العديد من الأضرار العضوية والنفسية للمرأة المختونة مما ينعكس على المحيطين بها وأولهم الزوج والأولاد فيما بعد.
فهل يُعقل أنه بعدما أشارت القرائن الحديثة أخيراً إلى أن الظاهرة آخذة في التناقص بين الفتيات والنساء من الجيل الجديد، تعود مصر مرة أخرى مضغة في أفواه المؤتمرات العلمية العالمية والعربية التي تدين الختان ووسائل الإعلام التي تصوره ومنظمات حقوق الإنسان التي تندهش من أنه مازال هناك مَن يغصب إبنته على هذه العادة المتخلفة والموروث البشع ، الذي لا أساس له في الدين ولا العلم؟!
وعليه تطالب جمعية نهوض وتنمية المرأة لجنة الاقتراحات والشكاوي بمجلس الشعب برفض هذا الاقتراح شكلاً وموضوعاً نظراً لكفاية القانون الحالي.

جمعية نهوض وتنمية المرأة

أفضل 15 مبادرة مجتمعية في مؤتمر "مواطنون فاعلون"

تُنظم كل من جمعية نهوض وتنمية المرأة والمجلس الثقافي البريطاني خلال الشهر الجاري –فبراير 2012- مؤتمراً بمناسبة الانتهاء من المرحلة الثانية لمشروع "مواطنون فاعلون"، والذي استهدف الوصول إلى 1200 شاب وفتاة من سن 18ـ 25 عاما من خريجي الجامعات والمعاهد، حيث تم تدريبهم علي كيفية أن يكونوا مواطنين فاعلين وذلك من خلال منهج علمي ينمي لديهم مهارات القيادة والاتصال والتفاوض وكيفية كتابة مقترحات لمبادرات مجتمعية تساعد علي حل مشكلات المجتمع ومن أهمها مشكلة البطالة، التعليم، النظافة، وتطوير العشوائيات وغيرها.

جدير بالذكر أن "جمعية نهوض وتنمية المرأة" قامت بعرض أكثر من 100 مبادرة مجتمعية على لجنة استشارية يتكون أعضاءها من عدد من القيادات المجتمعية التي تتعامل مع الأفراد في المجتمع بشكل مباشر ولديهم معرفة تامة باحتياجات المجتمع ، وقاموا باختيار أفضل 15 مبادرة من حيث القابلية للتنفيذ والتطبيق، والابتكار وتخدم أكبر عدد ممكن من فئات المجتمع ، وسيقوم أصحاب المبادرات المجتمعية خلال المؤتمر بعرض أفكار مبادراتهم وكيفية تنفيذها أثناء المؤتمر وذلك لعرضها على الممولين ورجال الأعمال المشاركين بالمؤتمر في حالة رغبة أي منهم لتبني إحدى هذه المبادرات مساهمة منهم في حل مشكلات مجتمعهم.

وتعد "جمعية نهوض وتنمية المرأة" المظلة التي تعمل تحتها 3 جمعيات شريكة أخرى (مؤسسة معاً للتنمية والبيئة، والمؤسسة المصرية الأوروبية للتدريب والتنمية، ومؤسسة شباب بلا حدود ) في القاهرة وبني سويف والمنيا؛ وذلك لتعميم فكرة التجربة في أكثر عدد ممكن من محافظات مصر.

وعلى هامش المؤتمر سيتم تنظيم معرض على مدار اليوم لبيع منتجات المشروعات الصغيرة للمستفيدات والمستفيدين من الجمعية ويتضمن منتجات جلدية، ومنتجات فخارية، وملابس، ومفروشات، وأطعمة، وغيرها.

كما يتضمن المؤتمر عدد من الممولين ورجال الأعمال، والجمعيات الأهلية، والإعلاميين من مختلف وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، وعدد من الشخصيات العامة، وأصحاب المبادرات المجتمعية، وممثلين من الجمعيات الشريكة مع "جمعية نهوض وتنمية المرأة" في تنفيذ المبادرات.
المجلس الثقافي البريطاني هو منظمة المملكة المتحدة الدولية للفرص التعليمية والعلاقات الثقافية. نحن نعمل في أكثر من 100 دولة حول العالم من أجل ترسيخ الترابط والثقة تجاه المملكة المتحدة من خلال تبادل المعارف والأفكار بين الأشخاص. كما نعمل في مجالات الفنون والتعليم واللغة الإنجليزية والعلوم والرياضة وتمكنا في المجلس العام الماضي من العمل وجهها لوجه مع 18.4 مليون شخص والوصول إلى أكثر من 652 مليونا آخرين. والمجلس الثقافي البريطاني هو منظمة غير سياسية تعمل بمعزل عن الحكومة. . لمزيد من المعلومات يرجى زيارة موقعنا www.britishcouncil.org.eg


"تمكين المرأة في العشوائيات"
مشروع جديد تطلقه جمعية نهوض وتنمية المرأة
وتنفذه بمصر القديمة وحلوان ومنشية ناصر


نظمت جمعية نهوض وتنمية المرأة احتفالية لإطلاق مشروعها الجديد "تمكين المرأة في العشوائيات" والذي يهدف إلى تمكين المرأة المعيلة مجتمعياً وسياسياً عن طريق توفير المهارات الحياتية اللازمة وإمدادها بالأدوات التي تمكنها وتساعدها من المشاركة كمواطنة كاملة، وتنظيم المجتمع عن طريق خلق كوادر تكون هى حلقة الوصل بين أفراد المجتمع والأجهزة الحكومية، إضافة إلى توصيل حقوق المرأة المعيلة لصناع القرار وتنبيههم بأى سياسات أو قوانين تميز ضدها.

وصرحت د.إيمان بيبرس رئيسة مجلس إدارة جمعية نهوض وتنمية المرأة بأن هذا المشروع يأتي تنفيذه بعد ثورة 25 يناير إلا أن مكونات المشروع كان قد تم الإتفاق عليها قبل الثورة، فالجمعية تعمل منذ 25 عاماً مع المرأة المعيلة وأسرتها وتقدم لهم البرامج والخدمات التي تلبي احتياجاتهم، وتأتي من ضمن هذه الاحتياجات تعريف المواطنين على كيفية توصيل مشاكلهم وصوتهم إلى صناع القرار حتى يتم إيجاد حلول لها.

وأكدت د.إيمان على أن المشروع جاء في الوقت المناسب حيث أن بعد قيام الثورة وجدت الجمعية من خلال عملها الميداني أن هناك احتياج شعبي لدى قاطني المناطق العشوائية إلى أن يعلموا ويتعرفوا على ما يحدث في مجتمعهم، وأضافت أنه نتيجة لهذا الاحتياج تم إضافة جزء خاص بالتوعية السياسية ضمن مكونات المشروع لتعريف الفئات المستهدفة بأهمية الإدلاء بصوتهم وكيفية اختيار المرشح المناسب وكيفية الإنتخاب وما معنى الدستور إلى جانب تدريبهم على كيفية أن يكون لهم دور في صنع القرار في شارعهم لحل مشكلاتهم وتوصيلها لصناع القرار.

ويضم مشروع "تمكين المرأة في العشوائيات" ثلاث مكونات وهي برنامج المرأة العربية تتكلم: والذي يهدف إلى دعم المرأة وزيادة ثقتها بنفسها وتغيير الصورة الذهنية لدى المرأة عن دورها المجتمعي، وبرنامج تنظيم المجتمع والذي يهدف إلى خلق كوادر تكون هى حلقة الوصل بين أفراد المجتمع والأجهزة الحكومية، وتستطيع أن توصل صوت المرأة المعيلة لصناع القرار وتنبيههم بأى سياسات أو قوانين تميز ضدها، وتبنى حملة إعلامية تستطيع الجمعية من خلالها توصيل صوت النساء إلى صناع القرار.

كما صرحت الأستاذة سونيا هوبكنز مديرة مشروعات المجتمع المدني بالإتحاد الأوروبي، حيث تقوم جمعية نهوض وتنمية المرأة بتنفيذ أنشطة هذا المشروع بالتعاون مع الإتحاد الأوروبي، وذلك بعد حصول الجمعية على كل الموافقات الأمنية المطلوبة واتخاذ الإجراءات الرسمية، بأن "مشروع تمكين المرأة في العشوائيات" هو مشروع يأتي في سياق اتجاه عالمي للإتحاد الأوروبي لدعم الإستثمار والتنمية في عقول البشر حول العالم، وذكرت بأن هذا المشروع يستهدف المناطق الفقيرة التي تستطيع المرأة فيها أن تلعب دور في تنمية مجتمعها، وأكدت أيضاً على أن الاتحاد الأوروبي ليس لديه أى أدوات خاصة به لتنفيذ المشاريع التنموية بل دوره يقتصر على تقديم الدعم المادى فقط لشركاء مصريين من منظمات المجتمع المدني والتي تعمل في الشارع وقريبة من الناس، ولا يفرض الإتحاد عليهم أى نشاط لينفذوه بل هم الأكثر قدرة على تحديد احتياجات الناس وتصميم البرامج لتلبيتها.

Search

Sponsors