"نهوض وتنمية المرأة" تشيد بمد أجازة الوضع للمرأة العاملة إلى 4 أشهر ضمن تعديلات قانون الخدمة المدنية
جمعية نهوض وتنمية المرأة
جمعية نهوض وتنمية المرأة
بيان جمعية نهوض وتنمية المرأة حول ما حدث من اعتداءات خلال فض اعتصام مجلس الوزراء:
"لأنها لم تتعرى ولكن عرّت المجلس العسكري"
تداولت وسائل الإعلام المختلفة وموقعيّ التواصل الاجتماعي ” التويتر والفيس بوك” مجموعة صور وفيديوهات لاعتداءات الشرطة العسكرية على معتصمي مجلس الوزراء يوم السبت الماضي (17 ديسمبر 2011)، كان من بينها فيديو لمن تُعرف الآن في وسائل الإعلام بـ "فتاة التحرير"، وهو الفيديو الذي يُظهر وقائع قيام بعض أفراد الشرطة العسكرية بالاعتداء على فتاة منتقبة وخلع النقاب عن وجهها وتعريه جسدها حتى ظهرت حمالة صدرها كما تم سحلها وضربها بالبيادة في أجزاء من جسدها وركلها أحد الجنود في صدرها، بالإضافة إلى تداول وسائل الإعلام لفيديوهات وصور أخرى تكشف الاعتداءات التي تم ممارستها ضد العديد من الفتيات والنساء المصريات اللاتي خرجن للاعتصام أمام مجلس الوزراء منددين ببعض سياسات المجلس العسكري، ثم قامت العديد من الصحف المحلية والعالمية بنشر صور مأخوذة من هذه الفيديوهات التي توضح وحشية التعامل مع النساء بشكل خاص خلال فض أفراد الشرطة العسكرية لاعتصام مجلس الوزراء بالقوة. وأفزعتنا مشاهد جذب النساء من شعرهن أو حجابهن واعتقال عدد من الشابات وحتى السيدات الكبيرات في السن و الاعتداء عليهن بالضرب والتحرش الجنسي بهن و تهديد بعضهن بالاغتصاب؛ فكان للفتيات النصيب الأكبر من السحل والضرب.
تلك الوقائع التي تعيد إلى الأذهان ما حدث مع الفتيات أثناء فض اعتصام التحرير بالقوة في 9 مارس 2011 من كشف لعذريتهن.
حيث يتأكد مجدداً استمرار نفس السياسات القمعية ومنها استهداف أجساد النساء إلى أن يصل الأمر إلى هتك عرضهن من أجل كسر إرادتهن و إضعاف قدرتهن على المقاومة هن ومَن معهم من الرجال، وغيرها من الاعتداءات التي كان يرتكبها النظام السابق لفض المظاهرات والاعتصامات السلمية بالقوة.
وقد ترتب عن هذه الفيديوهات والصور انقسام المواطنين ما بين فريق يندد بما حدث من انتهاكات واضحة وصارخة ضد مواطنات مصريات، ويقول بأن ما حدث يعد سُبّة في جبين رجال الأمة ولا ينبغي السكوت عما حدث، وما بين فريق آخر يسخر من الأمر ويدّعي أن الصور مفبركة وأن الفيديوهات لا توضح الحقيقة كاملةً، فنجد بعض التعليقات على صورة الفتاة المعروضة بالفيس بوك تزعم أنه لا يعقل أن تخرج فتاة في هذا الشتاء القارص بدون ملابس تحت عباءتها. وفي قناة الفراعين كان ضيوف ومذيعي البرامج متحاملين على الفتاة، فيتهم أحد الضيوف ببرنامج من برامج القناة الفتاة بأنها جزء من مشهد تمثيلي مرتب له مسبقاً وإلاّ فكيف استطاعت الكاميرات التقاط مشهد سحلها؟! .. ثم قالت المذيعة أن المنتقبات يرتدون عباءات محاكة جيداً من الأمام وليس عباءة بكبسولات يسهل فتحها!!
ومن جانب آخر صرح مصدر مسئول، وهو اللواء أركان حرب عادل عمارة مساعد وزير الدفاع وعضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بأنه علينا أن نسأل عن الظروف التي وقعت فيها واقعة "فتاة التحرير" بعيداً عن أنه استخدام مفرط للعنف.
بناء عليه تعرب جمعية نهوض وتنمية المرأة عن إدانتها ورفضها التام لكافة أشكال القمع والعنف التي تمت مع نساء مصر ورجالها أياً كانت وضعهم أو مواقفهم أو مهما كانت الظروف، فثورة 25 يناير قامت لترسخ الديمقراطية والعدل من خلال سيادة القانون، ونشجب بشدة المعاملة الغير آدمية التي تمت مع الفتاة التي تعرت في أحداث مجلس الوزراء، فمهما كانت الظروف فإن هناك آليات للتعامل مع الخارجين على القانون أو مثيري الشغب دون المساس بآدميتهم وإنسانيتهم وهذه الآليات هي تطبيق القانون وسيادته على أى فرد في مصر، أما التعامل بالشكل المهين مع أى فرد مصري على أرض مصر أين كانت اتجاهاته أو مواقفه كما رأيناه على صفحات الجرائد وشاشات التليفزيون غير مقبول على الإطلاق، وتطالب الجمعية بالآتي:
1- الوقف الفوري لكل أشكال العنف التي ترتكب ضد المعتصمين من النساء والرجال على حد سواء. والتزام الجهات الأمنية بضبط النَفس.
2- سرعة عرض نتائج تحقيقات النيابة العامة حول ما حدث، وذلك بشفافية وموضوعية ، وضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة ضد كل من تثبت إدانته في ارتكاب هذه الجرائم، فلابد من محاكمة هؤلاء الذين نزعوا رجولتهم ونخوتهم، وقبلوا على أنفسهم سحل الفتيات في الطرقات وتعرية أجسادهن وهتك عرضهن.
3- حماية المسيرات النسائية وغير النسائية التي تخرج للتضامن مع الفتيات والنساء اللاتي تعرضن للاعتداءات سالفة الذكر.
بيان من جمعية نهوض وتنمية المرأة حول الانتهاكات التي تمت في المرحلة الثانية من انتخابات مجلس الشعب الخميس، 15 ديسمبر 2011
تشهد البلاد المرحلة الثانية من انتخابات مجلس الشعب وهي مرحلة من أهم المراحل والمحطات في تاريخ مصر، حيث بدأت أمس -الأربعاء 14 ديسمبر 2011- أولى أيام المرحلة الثانية لانتخابات مجلس الشعب، وكنا نأمل جميعاً أن يتم فيها تلافي أخطاء وسلبيات المرحلة الأولى من مخالفات بعض المرشحين –سواء على قوائم بعض الأحزاب والتحالفات أو الأفراد المرشحين على مقاعد الفردي ومؤيديهم-؛ حيث كانت هناك العديد من المخالفات والانتهاكات بالمرحلة الأولى لبعض قرارات وقوانين اللجنة العليا للانتخابات من حيث الإلتزام بفترة الصمت الانتخابي وغيرها من القوانين، بالإضافة إلى بعض السلبيات فيما يخص إدارة العملية الانتخابية نفسها.
فكان لابد من الأخذ في الاعتبار ملاحظات المراقبين بشأن المرحلة الأولى من العملية الانتخابية حتى نضمن انتخابات ديمقراطية ونزيهة يستحقها الشعب المصري بجدارة بعد كل ما بذله لكي يحصل على الحرية والكرامة والديمقراطية.
وكما حدث في المرحلة الأولى توافد الناخبون على اللجان الانتخابية للقيام بدورهم في تحديد مستقبل مصر في الفترة المقبلة، وتكررت المشاهد الرائعة لمشاركة المصريين في هذا الحدث العظيم، تلك المشاركة التي أشاد بها الكثيرون على مستوى العالم وأبهرتهم. ولكن مع هذه المشاهد الرائعة والمشاركة المتميزة تكررت المخالفات والتجاوزات من قِبل بعض المرشحين، واستطاعت عيون المراقبين وحتى الناخبين العاديين رصد بعضها.
فقد حدثت مجموعة الانتهاكات التالية من قبل بعض المرشحين ومؤيديهم:
1- الدعاية الانتخابية مستمرة أمام اللجان الانتخابية خلال فترة الصمت الانتخابي:
يعد الالتزام بفترة الصمت الانتخابي من قِبل المرشحين أحد أهم التحديات أمام اللجنة العليا للانتخابات، فحتى الآن لا تزال الدعاية الانتخابية هي المخالفة والانتهاك الأبرز في انتخابات مجل س الشعب 2011/2012.
ومن ضمن الحالات التي نمى إلى علم الجمعية حدوثها اليوم 15 ديسمبر من أحد المراقبين ما يلي من مخالفات:
- قيام مؤيدو المرشح على مقعد الفردي-فئات "عرفة أبو سلامة" بالدعاية الانتخابية أمام مدرسة برك الخيام معتمدية للتأثير على الناخبين لاختيار مرشحهم.
- كما قام حزب "الحرية والعدالة" أمام ذات المدرسة بإقامة مقر إعلامي له، والقيام بالدعاية الانتخابية من خلال توزيع نسخ من الورقة الانتخابية لمرشحي القوائم الحزبية والفردي، وتوجيه الناخبين لاختيار مرشحيهم وتلقينهم أسمائهم ورموزهم. وبجانب مقرهم أقام حزب "النور" الإسلامي هو الآخر مقراً انتخابياً وقاموا بالعديد من المخالفات والانتهاكات من خلال توجيه الناخبين لترشيح مرشحيهم واختيار قائمتهم. وعند إبلاغ الجهات المسئولة عن الأمر لم يتدخلوا في الأمر نظراً لأن هؤلاء المرشحين ذوي قوة ونفوذ في هذه المنطقة.
- بل وظهرت وسائل حديثة للتحايل على القرارات والقوانين المنظمة للعملية الانتخابية، فوجدنا على سبيل المثال أحد المقار الإعلامي أمام أحد اللجان وكان لا يوجد به أحد ولكن كانت اللافتات الانتخابية تحوطه من كل جانب وفي مقدمة المقر كان هناك لافتة تقول: "التزاماً من حزب الحرية والعدالة بفترة الصمت الانتخابي تم تعليق الدعاية الانتخابية بهذا المقر"!
- قيام بعض المرشحين -على مقاعد الفردي خاصة- بنشر إعلانات دعائية في بعض الصحف خلال فترة الصمت الانتخابي.
2- استخدام الدين في الدعاية الانتخابية:
- كما أشارت الكثير من التقارير الخاصة بالمراقبين على الإنتخابات باستمرار مخالفات الأحزاب الإسلامية "الحرية والعدالة والنور السلفي"، بل وزادت حدتها وشراستها، فاستمر مؤيدوها في اللعب على الأوتار العاطفية فتارة يعدون من سيرشحهم بالجنة وتارة أخرى يطلقون الشائعات على غيرهم من المرشحين ويكفرونهم، في حين تراجعت مخالفة الجانب الآخر- الكنيسة- والتي قامت هي الأخرى بمخالفة بالمرحلة الماضية عن طريق ترشيحها لبعض المرشحين وتوصية رعاياها بترشيحهم-.
3- تشاجر مؤيدو المرشحين أمام اللجان الانتخابية:
- حيث شهدت هذه المرحلة –تحديداً- نشوب العديد من المشاجرات والاعتداءات بالأيدي وبالأسلحة فيما بين مؤيدي المرشحين، وكان للقبلية دور في هذا، وتفاقمت الأوضاع في إحدى المحافظات لتسفر عن سقوط مصابين وقتلى في بعض المحافظات (منها السويس والمنوفية) نتيجة لمشاجرات بالأسلحة النارية، على الرغم من توفير أعداد من عناصر الأمن بمختلف اللجان.
بالإضافة إلى الانتهاكات التالية:
- قيام عدد من مندوبي المرشحين أمام وداخل بعض اللجان بمحاولة توجيه الناخبين لصالح مرشحيهم عن طريق توزيع مطبوعات دعائية لمن يمثلونهم خلافاً لما ينص عليه قرار اللجنة العليا للانتخابات في التزام ما يسمى بـ "فترة الصمت الانتخابي"، والتي من المفترض التزام كافة المرشحين بها بدءاً من يوم الاثنين الماضي.
- قيام البعض بتهريب أوراق التصويت من داخل اللجان الانتخابية أو تصوير نسخ منها، والقيام بعرضها على منضدة أمام مقار اللجان لمساعدة مؤيديهم على التعرف على كيفية التصويت لصالحهم.
- اتخاذ مندوبي "حزب الحرية والعدالة" مواقع مميزة أمام أبواب اللجان وزرع أكشاك "مقار إعلامية" لبعض الأحزاب بزعم استخراج الأرقام الانتخابية والمقار الانتخابية للناخبين عن طريق أجهزة كمبيوتر ملصق عليها الدعاية الانتخابية للحزب، وذلك يعد مخالفة لقرار اللجنة القضائية العليا للانتخابات.
- تعليق صور ولافتات بعض المرشحين حتى صباح يوم الانتخاب أمام أبواب اللجان الانتخابية، وتوزيع ملصقات ومنشورات دعائية على الناخبين.
- قيام مندوبي بعض الأحزاب بإقناع الناخبين بإقصاء بعض المرشحين الذين يُعدوا من فلول الحزب الوطني، ومحاولة جذبهم للتصويت لصالحهم.
- توزيع المشروبات والمأكولات وبعض السلع الاستهلاكية على الناخبين أمام اللجان، بالإضافة إلى انتشار سماسرة شراء الأصوات في بعض الدوائر الانتخابية.
- استمرار الاستخدام الصارخ للشعارات الدينية بشكل مخالف للقانون، مما يؤدى إلى تزايد الاحتقان بين أبناء الوطن الواحد.
- استجلاب الناخبين بشكل جماعى للتصويت الموجه، حيث قامت بعض الأحزاب والمرشحين على مقاعد الفردي بتوفير وسائل مواصلات عليها لافتات الدعاية الانتخابية للمرشحين التابعين لهم، وذلك لنقل الناخبين المؤيدين لهؤلاء المرشحين من أماكن سكنهم إلى اللجان الانتخابية ثم العودة بهم مرة أخرى لمنازلهم. بالإضافة إلى إحضار "حزب الحرية والعدالة" عدد من سيارات الأجرة ووضع دعاية عليها والسير بها وسط الناخبين أمام اللجان الانتخابية والقيام بدعاية انتخابية باستخدام الميكروفونات للتأثير على الناخبين.
كما حدثت مجموعة الانتهاكات التالية من قِبل المسئولين على العملية الانتخابية:
1- الغلق المؤقت للجان الانتخابات:
فقد تم رصد غلق العديد من اللجان الانتخابية بمحافظات المرحلة الثانية (الجيزة ، وأسوان ، والسويس ، وسوهاج ، والاسماعلية) لبعض الوقت. وذلك لأسباب مختلفة تنوعت ما بين:
- غلق اللجنة مؤقتاً حتى يتناول الموظفون المسئولون على الانتخابات الطعام.
- الصلاة (الظهر أوالعصر أو كلاهما).
- أو بسبب المشاجرات بين الناخبين.
- غلق اللجنة الانتخابية لينال موظفو الانتخابات قسط من الراحة.
2- توجيه الناخبين من قبل موظفي الانتخابات ومندوبى المرشحين لاختيار محدد:
ففى انتهاك صارخ لقواعد وقوانين الانتخابات رصد المراقبون قيام بعض موظفى الانتخابات -بما فيهم رؤسائها فى بعض الاحيان بتوجيه الناخبين- لاختيار مرشح بعينة أو قائمة بعينها، حيث وصل الأمر في اللجان أن قام القاضي المشرف على اللجنة أو رئيسها بتوجيه الناخبين، فتم رصد حالة قام فيها قاضي اللجنة بإدعاء مساعدة الناخبين الأميين وقام باختيار قائمة حزب الحرية والعدالة ومرشحي الحزب على المقاعد الفردية نيابة عن بعض الناخبين في أوراق التصويت وذلك رغماً عن إرادتهم، وهو الأمر الذى أرغم الكثيرون على التساؤل حول مدى مصداقية وحيادية موظفى الانتخابات.
3- تأخر فتح بعض اللجان لأي من الأسباب التالية:
a. تأخر وصول القضاة.
b. تأخر وصول استمارات الاقتراع.
c. وجود لجان بدون الحبر الفسفوري.
d. وجود أوراق غير مختومة.
e. عدم وجود بطاقات تصويت داخل اللجان.
f. وجود أخطاء في كشوف الناخبين أو أسمائهم.
g. اعتذار عدد من رؤساء اللجان والوكلاء.
- قيام بعض الموظفين باللجان الانتخابية بتوجيه الناخبين لترشيح مرشح أو قائمة بعينها.
وعليه تعرب "جمعية نهوض وتنمية المرأة" عن تنديدها بهذه المخالفات والانتهاكات، ومطالبتها بأن تقوم اللجنة العليا للانتخابات وكافة المسئولين عن العملية الانتخابية بأدوارهم المنوطين بها في إلزام كافة المرشحين بقرارات اللجنة العليا للانتخابات خاصةً فيما يخص الدعاية الانتخابية، كما تطالب المسئولين بمراعاة الملاحظات حول ما تم بالمرحلتين الأولى والثانية من مراحل انتخابات مجلس الشعب والاستفادة منها في المرحلة الثالثة. كما تهيب بالمواطنين بالإبلاغ عن أية مخالفات أخرى يتعرضوا لها هم أو غيرهم من الناخبين، وذلك من أجل الحصول على حقنا في انتخابات حرة وديمقراطية.
جمعية نهوض وتنمية المرأة
حملة تتبناها جمعية نهوض وتنمية المرأة بعنوان
" كلنا أقباط مصر"
ليلة دامية شهدتها منطقة ماسبيرو وتابعها الجميع في رعب وآسى بالغ، البداية كانت مع تظاهرة قبطية أمام ماسبيرو مساء الأحد (9/10/2011) بسبب حادث كنيسة أدفو بأسوان، ثم تحولت إلى مسلسل دامي امتد إلى مختلف أنحاء البلاد واستمر للساعات الأولى من صباح اليوم من خلال اشتباكات بين الأقباط من جهة والشرطة العسكرية والأمن المركزي من جهة أخرى، تلك الاشتباكات التي خلفت ورائها عشرات القتلى ومئات المصابين من المدنيين المسلمين والمسيحيين وأيضاً من العسكريين، الذين ننعاهم جميعاً بحزن عميق ونحتسبهم شهداء عند الله.
جميعنا يعلم أن قبطي تعني مصري، ونعلم جيداً أن أقباط مصر ليسوا أقلية بل جزء من نسيج الوطن، فكيف لنا أن نفعل ما نعيبه على إسرائيل وأمريكا وممارساتهم ضد بعض الفئات وكيلهم الأمور بمكيالين؟! .. لقد فعلنا ذات الشيء عند نشوب بعض أحداث العنف الطائفي؛ فلم يحرك أحد ساكناً عندما حدثت مشكلة أطفيح، وعلى الرغم من إطلاق النار على أفراد الجيش المصري لم نجد أحد يخرج ليطالب بحماية الجيش كما حدث بالأمس من قِبل الإعلام المصري.
أيضاً لم نجد تحركاً جدياً وحقيقياً عندما قُطعت أذن مواطن مسيحي علي يد مواطنين آخرين-من السلفيين- بدعوى تطبيق حدود وشرع الله، أي شرع وأي دين هذا الذي يسمح بحدوث تلك الأحداث والأعمال المؤسفة؟! .. الإسلام المستند على تعاليم السلام وتقبل الآخر بريء من تلك الممارسات والإدعاءات، والمسيحية المستندة على تعاليم المحبة والسماحة لا تقبل بها أيضاً.
وعند حدوث أي أحداث شغب سابقة كان الجميع يردد أن هناك أيادي خفية وقوى خارجية وراء ذلك أو يقول بأنها من صنع فلول الحزب الوطني، ولكن هذه المرة وجدنا اللوم كله يقع على الأقباط وحدهم، والمؤسف في الأمر أن الإعلام المصري كان من ضمن المساهمين والمشاركين في ذلك، ففوجئنا به يطالب الشعب المصري بحماية الجيش من الطرف المعتدي-الذي من المفترض أنه المسيحيين-، والإدعاء بأن المسيحيين هم من بدءوا الاعتداءات والمؤسف أن الكثيرين قد صدقوا هذا.
بالرغم من أنه في المرات السابقة وبالتحديد عندما حدثت الإشتباكات بين ألتراس الأهلي وقوات الأمن أثناء أحداث السفارة الاسرائلية وعندما صرح التليفزيون المصري بأن من فعل ذلك هم البلطجية ، لم يتم تصديق هذا القول ، فلماذا يصدق الجميع الأن ما قاله التليفزيون المصري بأن المسحيين هم من قاموا بفعل هذا؟!
كما أن الإعلام المصري ركز علي المصابين من المجندين من الشرطة العسكرية والأمن المركزي، على الرغم من وجود عشرات الضحايا من المدنيين المسيحيين والمسلمين الذين امتلأت الطرقات والمستشفيات بهم، ولذلك نؤكد اعتراضنا على إلقاء اللوم على المسيحيين.
إن ما حدث بالأمس لم تكن مواجهات بين أقباط ومسلمين، بل كانت مواجهات بين أفراد لديهم مطالب قد تكون مشروعة أو غير مشروعة وبين الشرطة العسكرية ، وخرجوا للاحتجاج على ما يتعرضون له من عنف طائفي لا مبرر له في بلد من المفترض أنها تتجه لتحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وما حدث أمس وأدى إلى استشهاد العديد من أبنائنا المصريين مسلمين ومسيحيين غير مقبول على الاطلاق ، كما حدث من قبل أثناء ثورة 25 يناير عندما قتل الشباب والشابات المسلمين والمسيحين وهذا ما نرفضه إطلاقاً.
كما نشدد على أن مصر هي وطن لجميع المصريين –فالدين لله والوطن للجميع-، وبالتالي لا يجوز أن نترك المزايدات تأتي إلينا من الخارج، فنجد من يطالب بحماية الأقباط بدعوى أنهم أقلية، فلن يسمح أي مصري مخلص أن يُتخذ ما حدث ذريعة لأي شكل من أشكال التدخل الأجنبي الذي هو خط أحمر لن يسمح المصريون بتجاوزه، وفي نفس الوقت يجب أن نعترف أن هناك خللاً واضحاً في المجتمع المصري لابد من علاجه، فأثناء عهد السادات ومبارك (أي ما يقرب من 35 عاماً فأكثر) لم نجد سوى ما يقرب من ثماني حوادث لأحداث من الفتنة الطائفية ، ولكن بعد ثورة 25 يناير وجدنا تصاعد كبير في أحداث الفتنة حيث تم حرق ما يقرب من 14 كنيسة حتى الأن.
فلابد من علاج التوتر الطائفي الذي يحدث في مصر الأن وذلك لن يتم إلا في إطار التفاهم المشترك وتطبيق العدل على الجميع سواء مسلم أو مسيحي، فحل المشكلة واضح وهو المحاسبة وحسم قضية دور العبادة وحرية العقيدة من جذورها، وبحث المطالبات بـ(قانون دور العبارة الموحد) بجدية، وعدم الاكتفاء بجلسات الصلح العرفية، وذلك في إطار من احترام سيادة القانون.
ونؤكد أن النبرة التي تحدث بها الإعلام المصري مرفوضة تماماً، فهي السبب فيما لاقاه بعض الأقباط اليوم من تعرض البعض لهم بشكل مُسيء بعدما تأثروا بخطاب الإعلام القومي ، فنحن ضد أي شخص يوجه اللوم على الأقباط ويدعي بأنهم السبب في حدوث تلك المأساة ، فالعنف الذي حدث أمس ضد جميع المصريين مرفوض تماماً سواء كانوا أقباط أو مسلمين، فنحن نرفض العنف ضد أي متظاهر.
إننا نطالب الجميع بضرورة الالتزام بأقصى درجات ضبط النفس وعدم الانسياق وراء الدعوات المحرضة على الشغب أو حتى التظاهر السلمي التي بدأت في الانتشار منذ اندلاع الأحداث بالأمس، وذلك حتى تتضح الرؤية تماماً، مع تأكيدنا في الوقت ذاته على حق الجميع في التظاهر السلمي، ولكن في هذا التوقيت الحرج ينبغي على الجميع احترام سيادة القانون وانتظار ما ستوضحه التحقيقات وما ستؤول إليه اجتماعات المسئولين من سبل للخروج من تداعيات أحداث أمس.
كما نناشد المسئولين سرعة حل الأزمة، والاتفاق على برنامج عمل مشترك لتهدئة الأوضاع والحفاظ على أمن وسلامة الوطن، وتعديل السياسة الإعلامية المستفزة للإعلام القومي في تناول المشكلة.. فلابد أن يكون الإعلام المصري ممثلاُ لجميع المصريين وليس محرضاً ضدهم أو ضد جزء منهم.
وتدعو جمعية نهوض وتنمية المرأة جميع أبناء الشعب المصري رجالاً ونساءاً ، مسلمين وأقباطاً، شباب وشابات ، وجميع المصريين الشرفاء الذين يحبون مصر للانضمام لحملة "كلنا أقباط مصر"، والتي تستهدف توحيد المصريين جميعاً مع بعضهم البعض لإيقاف هذا التهديد لأمننا الوطني ، وقد تم انشاء صفحة للحملة على الفيس بوك واللينك الخاص بها هو
http://www.facebook.com/pages/%D9%83%D9%84%D9%86%D8%A7-%D8%A3%D9%82%D8%A8%D8%A7%D8%B7-%D9%85%D8%B5%D8%B1/258125537556082?sk=info
جمعية نهوض وتنمية المرأة
بيان من جمعية نهوض وتنمية المرأة حول قانون الطوارئ والأوضاع الراهنة تطالب فيه المجلس الأعلى للقوات المسلحة بسرعة إنهاء العمل بقانون الطوارئ
جمعية نهوض وتنمية المرأة تضم صوتها إلى صوت 7 من مرشحي الرئاسة و 22 حركة وائتلاف وأكثر من 47 حزب وتطالب المجلس الأعلى للقوات المسلحة بسرعة اتخاذ الخطوات التي تدعم التحول الديمقراطى وعلى رأسها إنهاء العمل بقانون الطوارئ، ومحاكمة الأشخاص الخارجين عن القانون وفقاً لقاضيهم الطبيعي دون اللجوء إلى قانون الطوارئ.
"ترجع بداية العمل بقانون الطوارئ لعام 1967، وظلت السلطة المصرية تعمل بالقانون حتى عام 1 980، الذي أنهي فيه الرئيس الأسبق محمد أنور السادات العمل به، ثم مالبث أن عاد العمل به بعد اغتيال السادات في 1981، و استمر في عهد الرئيس السابق محمد حسني مبارك وكان يتم تجديد العمل بالقانون كل 3 سنوات.
وبعد ثورة الخامس والعشرين من يناير وزوال نظام الحكم السابق استمر العمل بقانون الطوارئ ولكنه كان غير مُفعّل، بل وعلمنا أنه خلال 6 أشهر سيتم إلغاء العمل بهذا القانون، إلى أن قرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة تفعيله وتطبيقه، وذلك في 10 سبتمبر 2011 بعد أحداث السفارة الإسرائيلية؛ فبموجب المرسوم بقانون رقم 193 لسنة 2011 قرر المجلس تفعيل العمل بقانون الطوارئ -مع تعديل بعض أحكامه- حتى يونيو 2012، وتضمن القرار تطبيق الأحكام المترتبة على إعلان حالة الطوارئ خلال مدة سريانها على حالات مواجهة حدوث اضطرابات في الداخل وكافة أخطار الإرهاب والإخلال بالأمن القومي والنظام العام بالبلاد أو تمويل ذلك كله وحيازة الأسلحة والذخائر والاتجار فيها وجلب وتصدير المواد المخدرة والاتجار فيها، وكذلك على حالات مواجهة أعمال البلطجة، والاعتداء على حرية العمل وتخريب المنشآت وتعطيل المواصلات وقطع الطرق، وبث إذاعة أخبار أو بيانات أو شائعات كاذبة".
واختلفت الآراء ما بين مؤيد ومعارض للقرار، فالبعض يرى أن إعادة تفعيل قانون الطوارئ يعتبر رده والتفاف حول الثورة ومطالبها التي كان أبرزها الحرية والديمقراطية. في حين يرى البعض الآخر فيه عودة لهيبة جهاز الأمن الوطني وردعا للبلطجية والخارجين عن القانون، الأمر الذي سيؤدي إلى إنهاء حالة الإنفلات الأمني الذي لايزال الشعب المصري يعاني منها منذ قيام الثورة.
وعليه تعرب "جمعية نهوض وتنمية المرأة" عن قلقها إزاء القرار، وتؤكد الجمعية على موقفها في النقاط التالية :
أولاً: أن قانون الطوارئ قد أفسد الحياة السياسية في مصر، وكان يتم تطبيقه للتضييق على العمل العام والمعارضين، والحديث عن تفعيله وتعديله هو عقاب للشعب على جريمة الإنفلات الأمني التي يتحمل مسئوليتها القائمون بأعمال الانفلات والبلطجة وليس الشعب.
ثانياً: لقد جاء القرار بصياغة فضفاضة في تحديده للجرائم المعاقب عليها في الخروج على مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، الذي يقتضي أن تصاغ النصوص العقابية بطريقة واضحة محددة لا خفاء فيها أو غموض، كما أن نصوص قانون العقوبات والإجراءات الجنائية كافية للتعامل مع البلطجة والتخريب وإتلاف الممتلكات، والإضرار بأمن الدولة قومياً وخارجياً؛ لذا لم نكن بحاجة إلى تفعيل قانون الطوارئ.
ثالثاً: لقد أبقى القرار على التدابير الأشد خطورة على الحقوق والحريات ودعا إلى تفعيلها والعمل بها وخاصة التدبيرين رقمي ( 1 و5) من المادة الثالثة من قانون الطوارئ والتي تعطي وزير الداخلية صلاحيات في غاية الخطورة على الحقوق والحريات والمتمثلة في: وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والإنتقال والإقامة، ووضع قيود على حرية الأشخاص في المرور في أماكن وأوقات معينة، والقبض على المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم، والسماح بتفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية. وجميع هذه الإجراءات تعد انتهاكات لحقوق الإنسان، وبالتالي فإن التعديلات الخاصة بقانون الطوارئ لم تحتوي على ما يضمن التخلي عن مفهوم التعدي على الحريات الخاصة.
رابعاً: إعلان قانون الطوارئ في هذا التوقيت بالذات هو أمر مخالف للدستور، حيث نص الإعلان الدستوري رقم 2 لعام 2011 الصادر من المجلس في مادته 59 على أنه (وفي جميع الأحوال يكون إعلان حالة الطوارئ لمدة محددة لا تتجاوز 6 أشهر ولا يجوز مدها إلا بعد استفتاء الشعب وموافقته على ذلك). وحيث أن الإعلان الدستوري قد صدر في نهاية مارس 2011 فإن انتهاء العمل بقانون الطوارئ لابد أن يكون في نهاية شهر سبتمبر 2011 ولا يجوز مدها إلا بعد عمل استفتاء شعبي على ذلك.
إننا نستشعر المخاطر التي يمكن أن تنجم إذا استمر العمل بهذا القانون وانعكاساته على سلامة وأمن المواطنين. لذا فإننا نضم صوتنا إلى صوت 7 من مرشحي الرئاسة و22 حركة وائتلاف وأكثر من 47 حزب لنطالب المجلس الأعلى للقوات المسلحة –بوصفه المسئول الأول عن إدارة شئون البلاد في المرحلة الانتقالية الحالية- بأن يتخذ الخطوات التي تدعم التحول الديمقراطي وعلى رأسها إنهاء العمل بقانون الطوارئ، ومحاكمة الأشخاص الخارجين عن القانون وفقاً لقاضيهم الطبيعي دون اللجوء إلى قانون الطوارئ.
جمعية نهوض وتنمية المرأة