صرخة: المرأة المصرية خط أحمر...نساء مصر لن تقبل وصاية من أحد
نساء مصر... تصرخ كفاية إساءة وإهانات
هذا البيان يصدره كل من معاً: التحالف الشعبي مع نساء مصر ومؤسسة قضايا المرأة المصرية لينددوا بكل ما يتم نشره أو بثه أو إذاعته من خلال وسائل الإعلام سواء المقروءة أو المسموعة أو المرئية ويتضمن أى إساءة للمرأة المصرية بكل طوائفها من قريب أو من بعيد.
فالبرامج التليفزيونية تطالعنا يومياً بالضيوف الذين ينتمون للتيارات الدينية المتشددة والتي ظهرت بقوة بعد أحداث ثورة 25 يناير وهم يصفون نساء مصر بأنهن سافرات، وليبراليات وكأنها سبه، وأنهن ينادون بأفكار تؤيد العري، كما أنهم ينادون بأن تكون هناك قنوات تسيطر عليها السيدات المنتقبات، وبناءاً عليه فإن نساء مصر لا تقبل مثل هذه الإتهامات الظالمة والفاجرة، فمصر لن تقبل بأى تيار يأتي يفرض أفكاره ورؤيته للحياة مهما كان، فمصر دستورها يحميها وينص على أن كل فرد فيها حر في عقيدته ودينه وفكره، فكيف نرفض النظام السابق بكل مساوئه وجبروته وتعنته تجاه معارضيه، ونأتي اليوم وبعد الثورة التي نادت بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية لنجد أناس ينتمون لتيارات معينة كانوا مضطهدين على مدار سنوات طويلة من قبل نظام فاسد يريدون أن يفرضوا علينا الأن أفكارهم وتوجهاتهم وآرائهم.
هذا المشهد هو التناقض نفسه فكيف أن التيار الذي كان مضطهد من قبل يقوم الأن بممارسة الإضطهاد على اعتبار أنه هو الحق المبين، فالدين ليس مظهر ولكنه جوهر، وأصل الدين الإسلامي هو الدعوة بالحسنى والكلمة الطيبة وليس بالعنف والإساءة للأخرين ولبس ثوب الفضيلة والعفاف، كيف نطالب بالحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية والكرامة وننتقد أفعال النظام السابق ونأتي اليوم ونفعل مثلهم، ومن يكون ضد التيار الديني المتشدد فهو ليبرالي وكأن الدعوة للحرية كفر، ويصفونه بأنه فاجر، والأدعى أنهم يصفون السيدة التي لا تغطي شعرها بأنها سيدة سافرة غير ملتزمة، فمن جعلهم أوصياء على المرأة، هل هذا هو الدين الإسلامي الحق؟ هل هذا هو تسامح الدين الإسلامي؟ هل هذا هو ما نادينا به في الثورة من حرية ومساواة؟
وصرحت الإعلامية منى الحسيني بأنها متضامنة مع هذا البيان وتحترمه ونحن كنساء لسنا في مرحلة الدفاع عن المرأة بل في مرحلة الهجوم على كل من يريد إسقاط المرأة، فنحن ندافع عن المرأة طوال الوقت ولكن دون جدوى لذلك فالأن أصبح واجب علينا جميعاً الهجوم على كل من يريد أن يصادر عليها وعلى لبسها وعلى رسالتها سواء كانت رسالتها إعلامية أو أن أنها تعمل في مجال أخر، فالمرأة لها دور في الحياة وكيان مثلها مثل الرجل.
ومن جانب أخر صرحت د.إيمان بيبرس أحد مؤسسى معاً التحالف الشعبي مع نساء مصر بأن نساء مصر لن تسمح لهذه التيارات بأن ترجعنا للخلف مئات السنوات، ولا أن تفرض أفكارها ورؤيتها على نساء مصر، هذه المرأة التي شاركت في قيام ثورة 25 يناير مثلها مثل الرجل ويكفينا ما حدث من انتكاسة للمرأة بعد الثورة، وخيبة الأمل التي صدرها لنا نواب ونائبات مجلس الشعب، والذي ترك كل هموم الشعب المصري ومشاكله الحقيقية وأصبح يناقش سن زواج الفتاة وختانها وإلغاء القوانين التي تحفظ حقها في الشريعة الإسلامية، يكفينا تدهوراً، وأؤكد بأن نساء مصر خط أحمر لن تقبل أى إهانة أو إساءة أكثر من ذلك.
كما تؤكد الكاتبة الصحفية إقبال بركة بأنه لا يصح الإستحواذ على السلطة من قبل تيار سياسي واحد فذلك إعادة للخلف وكارثة بكل معاني الكلمة، فسوف نعيد تجربتنا مع الحزب الوطني الديمقراطي عندما كان مسيطر على كل أوجه الحياة في مصر، وللأسف سنجد تيار سياسي واحد لديه البرلمان والشورى والرئاسة ففي حالة قيام البرلمان بتمرير قانون بعد موافقته سوف يتعاطف معه الشورى وكذلك الرئيس في حالة وجود معارضة ضد هذا القانون، فلن يكون هناك اختلاف في الآراء وسوف يتم سيطرة فكر هذا التيار فقط، كما أن التيار الذي يريد أن يستحوذ على السلطة الأن كل أفكاره ضد المرأة وبالتالي سيتم تمرير كل القوانين التي تضر بالمرأة وقد رأيناها خلال الفترة القادمة.
كما أيدت البيان بشدة الأستاذة عزة سليمان رئيسة مجلس إدارة مؤسسة قضايا المرأة المصرية، وطالبت بضرورة أن تتحد جميع المنظمات العاملة في مجال المرأة معاً وأن تكون هناك وقفة جادة تجاه ما يحدث للمرأة.
و يهيب كل من معاً: التحالف الشعبي مع نساء مصر ومركز قضايا المرأة المصرية وكل منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال المرأة بالشعب المصري وكل المسئولين لكي يوقفوا الإهانات والإساءات التي تحدث للمرأة المصرية الأن فهي الأم والزوجة والبنت والأخت والإبنة، فحماية المرأة المصرية ليس طلب ولا مناشدة ولكنه واجب وطني يحتمه وطننا مصر، لذلك نحن نطالب بإعلام حر يتم مراعاة كافة حقوق المواطنين المصريين ولا يكون هناك تمييز ضد أى فئة، وأن يتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد أى قناة فضائية تسئ إلى أى فرد على أرض مصر وتحرض الشعب المصري ضد أى فئة تحت إسم الدين أو بدعوى أن ذلك هو الحق، فإهانة أى سيدة مصرية هو إهانة لكل السيدات المصريات، ونؤكد بأن الدين جوهر وليس مظهر وسيدات مصر لن تقبل الوصاية من أى تيار أو فرد.

المرأة المصرية تطالب الرئيس القادم الاهتمام بقضايا المرأة..
فهي.ليست رفاهية..ولكنه مطلب أساسي...فالمرأة لن تنتظر طويلاً حتى يتم سلبها
أبسط حقوقها كمواطنة مصرية
د.سهير حبيب صحوة الشعب لن تسمح بإستمرار سيطرة قوى دون الأخرى إذا لم تستطع الإستجابة لمطالب الثورة الثلاثة (الكرامة .. الحرية .. العدالة الاجتماعية)
وهي المطالب التي لن تتحقق إذا حُرم نصف المجتمع –المرأة- منها.
أكدت المرأة المصرية على أن الاهتمام بها وبقضاياها مطلب أساسي من الرئيس القادم فقضاياها جزء من المجتمع ككل ولا يمكن النهوض بالمرأة دون باقي أفراد أسرتها، ولكن تراجع دور المرأة بعد الثورة في مختلف المجالات، هو ما دفعهن بأن يناشدن رئيس مصر القادم بأن يضع المرأة على أجندة أولوياته، فالمرأة تمثل 50% من المجتمع فلن ينهض نصف المجتمع بمفرده دون النصف الأخر، كان ذلك ما طالب به المشاركات والمشاركين في المائدة المستديرة التي نظمتها جمعية نهوض وتنمية المرأة تحت عنوان "ماذا تريد المرأة في عهد الرئيس القادم؟".
وتأتي هذه المائدة المستديرة في ظل التراجع الذي حدث للمرأة على مختلف الأصعدة والذي بدأ بعدم ضمها في لجنة التعديلات الدستورية والتشكيلات الوزراية التي تمت بعد الثورة، إلى جانب الهجوم على بعض قوانين الأحوال الشخصية التي تعتبر من مكتسبات المرأة، وعدم إدخال المرأة ضمن حركة المحافظين بحجة الإنفلات الأمني، ثم شاهدنا جميعاً إلغاء قانون الكوتة بحجة أن الثورة حققت لنا المساواة والعدالة بين الجميع، لنفاجأ بعد بنتائج الإنتخابات البرلمانية وانتخابات الشورى وعدم تمثيل المرأة بالعدد الكافي داخل البرلمان والذي يحقق المصلحة.
وقد شهدت المائدة المستديرة حضوراً متميزاً للعديد من الشخصيات الهامة من صناع القرار، والإعلاميين، والجمعيات الأهلية المعنية بمطالب المرأة من الرئيس القادم، بالإضافة إلى عدد من الكتّاب. وقد تحدث فيها مجموعة من المتحدثين المتخصصين في جميع المجالات وهم: د.إيمان بيبرس-رئيسة مجلس إدارة جمعية نهوض وتنمية المرأة، والدكتورة/ شهيدة الباز-المستشارة الدولية في الاقتصاد السياسي للتنمية، و د. آمنة نصير و د. ملكة زرار- الداعيتين الإسلاميتين، بالإضافة إلى الفنان القدير/ سامح الصريطي ، وأيضاً الفنانة والكاتبة نادية رشاد، والأستاذة الدكتورة/ عواطف عبد الرحمن-مديرة مركز التراث الصحفي بجامعة القاهرة، وأيضاً كل من اللواء/ إبراهيم ندا- مدير جمعية أمهات حاضنات مصر، والأستاذ/ مجدي عزيز-رئيس مجلس إدارة مؤسسة التنوير للتعليم والتنمية، و د.سهير حبيب- مؤسسة جمعية العاملين بالأمم المتحدة ومستشارة للتخطيط الإنمائي للمرأة. كما شهدت المائدة حضور وتحدث عدد من الكاتبات الصحفيات المتميزات وهم: الأستاذة/ ناهد المنشاوي، والأستاذة/ إقبال بركة، والأستاذة/ أفكار الخرادلي، والأستاذة/ منى نشأت. وتأتي هذه المائدة في إطار اهتمام الجمعية بكافة قضايا المرأة وكيفية تنمية دورها في الفترة القادمة وإعلاء صوتها.
وقد اتفق جميع الحضور على أهم مطالب المرأة من الرئيس القادم في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية والقانونية، إلى جانب مجالي الفن والإعلام، من أجل تحسين وتنمية نصف المجتمع والذي سيؤدي في النهاية للنهوض بالمجتمع ككل.
كما شارك بالحديث في المائدة المستديرة مجموعة من السيدات المعيلات اللاتي تتعامل معهن الجمعية من خلال مناطق العمل العشوائية التي تتوجه لها وهي المنشية ومصر القديمة وعزبة وعرب الوالدة وغيرها من المناطق الأخرى، وانحصرت مطالبهن في توفير مسكن آمن وصحي، وعلاج لكل المصريين، ومياه نظيفة، إلى جانب توفير الأمان، والحصول على حياة كريمة، بالإضافة إلى أنه تم عرض فيلم تسجيلي بعنوان " ماذا تريد المرأة من الرئيس القادم" للإعلامية/ شهيرة أمين، والذي أكد على نفس المطالب.
وقد صرحت د.إيمان بيبرس - رئيسة جمعية نهوض وتنمية المرأة بأن هدف اللقاء هو التحدث عما تريده المرأة المصرية من الرئيس القادم من مطالب عامة وخاصة، وتحدثت في البداية عن مطالب أهالي الشهيدات والشهداء الذين تقابلت معهم من خلال كتابيها "نساء من الميدان" الذي نشر العام الماضى وهو أول كتاب يوثق لقصص السيدات والفتيات اللاتي شاركن في ثورة 25 يناير سواء اللاتي شاركن بأنفسهن أو ممن قدمن حياتهن فداء لهذا الوطن، وكتاب "أم البطل" والذي يوثق يوثق قصص بطلات مصريات من نوع أخر وهن أمهات وزوجات وأخوات شهداء الثورة والذين تركوهن بلا عائل أو سند لهن ، وسوف يتم نشره، حيث طالبوا بالقصاص كأولوية، ثم طالبوا بالعمل على تحقيق أهداف الثورة وهي تحقيق الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية حتى لا يشعرن بأن دماء أولادهن ذهبت هدر
وأضافت د.إيمان بأن من خلال خبرة الجمعية على مدار أكثر من 25 سنة وتعاملها مع أكثر من 60.000 أسرة في أكثر المناطق عشوائية في مصر، فقد قامت الجمعية بعمل دراسة مع أكثر من 1700 شاب و2700 سيدة حول أهم مطالبهم خلال الفترة القادمة، وكشفت نتائج الدارسة إلى أن مطالبهم تتلخص في العيش في مسكن آمن وصحي فأغلب المنازل لا يوجد بها صرف صحي ولا مياه صالحة للشرب، وتوفير العلاج، وتوفير فرص تعليمية تساعدهم على إيجاد عمل يدر عليهم دخل ليعيشوا بكرامة.
كما ناشدت د.إيمان جميع الحضور بالمشاركة في حملة الخمسة أسئلة لمساءلة نواب مجلس الشعب عن:
1- ما هي أهم الخطوات التى تم اتخاذها لحل مشكلة البطالة؟ هل قاموا بمراقبة الحكومة بخصوص توفير فرص عمل وبخصوص بناء مصانع وجذب استثمارات؟
2- ماذا فعلوا بخصوص ارتفاع الأسعار؟
3- ما هي خطتهم لحل مشكلة الدروس الخصوصية؟
4- ما هي خطتهم لتوفير الرعاية الصحية والعلاج لكل مصري؟
5- ماذا فعلوا حينما اندلعت أزمة أنبوبة البوتاجاز؟
ومن جانب أخر فقد صرحت الدكتورة سهير حبيب –مؤسسة جمعية العاملين بالأمم المتحدة ومستشارة للتخطيط الإنمائي للمرأة- أنها تعتقد اعتقاداً راسخاً أن صحوة الشعب –والتي هي صحوة حقيقية- لن تسمح بإستمرار سيطرة التيارات الإسلامية إذا لم تستطع الإستجابة لمطالب الثورة الثلاثة (الكرامة .. الحرية .. العدالة الاجتماعية)، وهي المطالب التي لن تتحقق إذا حُرم نصف المجتمع –المرأة- منها. ولهذا فعلى الجميع التصدي لسيطرة هذه التيارات المتشددة.
وأوضحت الدكتورة شهيدة الباز -المستشارة دولية في الاقتصاد السياسي للتنمية- أن وضع المرأة الاقتصادي المتردي هو انعكاس للإستراتيجية الاقتصادية التنموية التي اُتبعت في الأربعين سنة الماضية والتي كانت استراتيجية استقطابية واستبعادية، ركزت المال في يد مجموعة بعينها من الأشخاص دون غيرهم. وأدى فساد سياسات الدولة في تطبيق العولمة والخصخصة إلى تردي أوضاع المرأة المصرية أكثر وأكثر.
في حين قام أ.مجدي عزيز -رئيس مجلس إدارة مؤسسة التنوير للتعليم والتنمية- بعرض إحصائيات توضح ترسيخ المناهج الدراسية الحالية لفكرة التمييز بين الرجل والمرأة. وأكد أن معظم المناهج الدراسية الحالية دائماً تركز على الصفات النسائية الخاصة بالعواطف والحنان وليس العقل والحكمة مما يؤدي غلى تدني وضع المرأة وصورتها الذهنية في المجتمع.
ومن جانب آخر أكد اللواء ابراهيم ندا - رئيس جمعية أمهات حاضنات مصر- أن ما حصلت عليه المرأة المصرية من حقوق خلال السنوات الماضية لم يكن منحة من الحاكم ولا منحة من النظام بل نتيجة كفاح طويل ومرير من المرأة المصرية وجمعيات المجتمع المدني، وأنها جميعاً تتفق والشريعة الإسلامية.
وفي النهاية خرجت المائدة المستديرة بعدة توصيات. منها العام ومن هنا الخاص. بالنسبة للتوصيات العامة فكانت:
• يجب أن يتعهد الرئيس القادم بعدم المساس بالمكتسبات الحالية للمرأة التي اكتسبتها المرأة بعد نضال طويل وجهود مضنية.
• يجب على المرأة أن تصمد وأن تتفق على موقف/مواقف محددة للقضايا التي تتبناها، ولابد أن يكون ذلك بدعم من الرجال المهتمين بقضاياها والمؤمنين بها وبأهميتها، فلابد من الخروج من الإطار النوعي لقضايا المرأة بحيث لا يكون المهتم الوحيد بقضايا المرأة هي المرأة نفسها وفقط.
• أن يقوم المجلس القومي للمرأة بدوره وذلك بمشاركة الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال المرأة وتلك المهتمة بقضاياها، إلى جانب تفعيل دوره الرقابي.
• ضرورة قيام كل فرد بدوره في توعية المحيطين به بأهمية دور المرأة وأهمية قضاياها.
• مراجعة الجمعيات المهتمة بقضايا المرأة لأنشطتها، وذلك بتقييم الأنشطة السابقة لها والتعرف على جهود الجمعيات الأخرى، والتكامل والتعاون فيما بينها.
• ناشد الجميع من يفكرون في الهجرة في حالة وصول التيارات الإسلامية المتشددة للحكم، بألا يفعلوا ذلك وأن يستمر نضالهم في محاربة الجهل والتخلف حتى لا تُترك لهم الساحة ليحولوا مصر لقندهار أخرى.
• ينبغي على الدولة الإلتزام بما وقعت عليه من اتفاقيات دولية خاصة بعدم التمييز ضد المرأة 1981 -والتي توضح أن المكتسبات الحالية لم تكن منحة من سوزان ثابت زوجة الرئيس السابق-. وكذا ينبغي احترام سيادة القانون.
• لابد أن يصون الرئيس القادم كرامة المرأة المصرية من خلال مواجهة كل المعوقات والسلبيات التي تواجهها كقضايا التحرش الجنسي وغيرها.
• وجوب وجود تمثيل للمرأة –يبدأ من 30% على الأقل- في كافة أجهزة الدولة ومؤسساتها.
أما التوصيات الخاصة بكل مجال من المجالات التي تم النقاش حولها من حيث ما تريده المرأة المصرية من الرئيس القادم في مختلف المجالات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والدينية والقانونية بالإضافة إلى مجالي الفن والإعلام، فكانت كالتالي:
بالنسبة لمجال الاقتصاد، جاءت توصيات د. شهيدة الباز كما يلي:
1- قوانين العمل لابد أن تساوي بين الرجل والمرأة.
2- لابد من عودة تدخل الدولة في عمليتي الإنتاج والتوزيع، بما يحقق صالح المجتمع ككل وبالتالي المرأة.
3- إيجاد التسهيلات للمرأة العاملة حتى تتقاسم المرأة مع الرجل المسئولية. وذلك من خلال تغيير الثقافة العامة للمجتمع وترسيخ فكرة أن للمرأة الحق في العمل مثلها مثل الرجل.
4- لابد من إعادة النظر في التنظيم الاجتماعي والإستراتيجية الاقتصادية المتبعة في الدولة حالياً.
أما بالنسبة لمجال السياسة، فقد أوصت أ.د.عواطف عبد الرحمن بالتالي:
1- لابد من زيادة نسبة تمثيل المرأة في الأحزاب السياسية، حيث تبلغ نسبتها في بعض الأحزاب 1% فقط من عدد الأعضاء حتى في الأحزاب الشبابية التي تكونت بعد الثورة، فقد أثر عليها الموروث الثقافي الذي يرسخ أن قضايا المراة تدافع عنها المرأة فقط.
2- لابد من المطالبة بأن يكون هناك نص في الدستور الجديد يضمن الحقوق السياسية للمرأة. "وقد أوضحت أن دستور 71 الملغى ينص على هذا بشكل علني، ولكننا نحتاج لآليات، وأيضاً نحتاج للرجال والنساء في المطالبة بالبدائل المستقبلية وإلا ستظل المرأة مرتقبة للتغيير".
في حين أنه في مجال التعليم أوصى أ.مجدي عزيز بالآتي:
1- إتاحة فرص متساوية للأولاد والفتيات في ممارسة الأنشطة التربوية.
2- العمل على تقليل الفجوة النوعية في معدلات القيد بين الأولاد والفتيات.
3- مراجعة وتنقية المناهج التعليمية من كافة أشكال التمييز بين الأولاد والفتيات.
4- استحداث جماعات نشاط تربوية للتربية المدنية وحقوق الطفل.
5- توفير فرص متساوية للرجال والنساء في إعداد المناهج.
ومن جانب أخر فقدأوصت الكانبة الصحفية إقبال بركة في كلمتها بضرورة أن يتعهد الرئيس القادم بالقضاء على أمية النساء –والنساء تحديداً لأن المرأة المتعلمة ستكون حريصة على تعليم أبنائها وستحث الرجل على التعلم.
بالنسبة لمجال الإعلام فقد أفرز النقاش بين الحضور العديد من التوصيات، فكان الإعلام من أكثر المجالات التي احتلت مساحة في النقاش، وجاءت كالآتي:
أ.ناهد المنشاوي أوصت بـ:
1- أن يتم تعديل أو تغيير السياسة التحريرية في الصحف بشكل جذري، بحيث يُلغى ما نراه من اختيار صور المرأة الجميلة فقط لوضعها في صفحات المرأة بالجريدة أو غيرها من الصفحات، أو التركيز على موضوعات تافهة وهامشية.
2- عمل تحقيقات وحوارات تعكس الواقع الحقيقي الذي تعيشه المرأة المصرية "بمعنى أنه لا يجوز أن نجد في الصفحة الثانية في جريدة مانشيت "النساء قادمات" والمرأة تمثيلها في البرلمان متدني بهذا الشك".
في حين كانت توصيات أ.منى نشات هي:
1- لابد أن تتبنى كل جريدة ومجلة (سواء يومية-أسبوعية –شهرية) حملة خاصة بإحدى قضايا المرأة المثارة على الساحة، "كقضية الختان -على سبيل المثال- الذي طالب أحد النواب السلفيين بعودته مرة أخرى".
2- عمل وحدة رصد إعلامي، بحيث إذا طفت قضية على السطح تداولها وسائل الإعلام بالشكل المطلوب حتى يتم حلها، ومثلاُ في حالة رصد أي جريمة في حق المرأة يتم التقدم ببلاغ للنائب العام على إثرها.
أما أ.أفكار الخرادلي فقد أوصت بـ:
1- ترسيخ مبدأ التكافؤ المهني في المؤسسات الإعلامية.
2- تشكيل لجنة عليا متخصصة في الشئون الأسرية والاجتماعية والثقافية لوضع خطة إعلامية مدروسة وشاملة ومتعمقة لمعالجة قضايا التمييز بشكل هاديء وسلمي.
3- توحيد الإعلام إلى مبدأ توعية وترسيخ مبدأ المساواة والمحافظة على حقوق المرأة سواء من جانب النظام أو من جانبهن.
4- لابد من التصدي للأصوات الرجعية والظلامية حتى لو كانت امرأة.
5- التركيز على إبراز النماذج الناجحة في الوسائل الإعلامية.
6- تأهيل وتدريب القائمين والمعدين ببرامج المرأة، وإعمال مبدأ التخصص، وعدم ترك تلك البرامج عرضة للعشوائية والظرف والاحتياجات.
وأخيراً أوصت أ.د.عواطف عبد الرحمن بالآتي:
1- عدم عزل قضايا المرأة عن قضايا المجتمع في الإعلام.
2- التحرر من الأجندات الأجنبية (فما يحدث الآن هو التركيز على السيدات من الصفوة فقط، ولكن الفقيرات يتم تهميشهن.. وأيضاً يتم التركيز على المرأة في مرحلة العطاء كزوجة وأم ولكن المرأة الشابة أو الطفلة تُهمّش).
وفي مجال الدين أوصت كل من الدكتورة آمنة نصير والدكتورة ملكة زرار بالآتي:
1- ينبغي محاربة إلصاق كل ما يمس حقوق المرأة التي شرعها الله بالإسلام، فليس الختان من الإسلام، ولا زواج الأطفال. أيضاً فإن الخلع والحضانة وغيرها من الحقوق التي شرعها الله وكفلها للمرأة لحمايتها ولحماية أطفالها.
2- لابد من توعية المرأة والفتاة بحقوقها، ونشر الوعي لدى الجميع بسماحة الإسلام وأنه جاء لنصرة المرأة ولعزتها؛ فقد شاركت المرأة في الإسلام بالغزوات والبيعات وهاجرت مع الرجال وآوت من يخشى القتل، والمراة فيه لها بعد اجتماعي وسياسي ونفسي وديني فماذا فعل من رفعوا راية السلف لها؟! .. أبدلوا صورتها بوردة في الدعاية الانتخابية واختزلوها في جسد لا أكثر وظيفته إمتاع الرجل لا غير.
جدير بالذكر أن د.آمنة ناشدت الجميع بإعادة الشخصية المصرية الجميلة للرجل والمرأة، وقالت: "إياكم ونفاق الحاكم" ، وعلى الحاكم أن يتعلم النضج والحكمة في الرأي وقبول النقد الإيجابي والسلبي على حد سواء.
كما أعربت عن أمنيتها بأن تكون هناك ثلاث مستشارات –على الأقل- للرئيس بحيث يقمن بتوعيته بحقوق النساء وينقلن له احتياجاتهن.
وأوضح الفنانان القديران نادية رشاد وسامح الصريطي توصياتهما فيما يخص مجال الفن كما يلي:
1- الاهتمام بالمسرح المدرسي والجامعي.
2- دعم المعاهد الفنية وتحديثها بحيث تكون على المستوى العالمي وتتفق مع الإمكانيات التي تؤدي إلى إفراز جيل واعي من الممثلين والمخرجين وكتاب السيناريو ..إلخ.
3- تبني الدولة للأعمال الجادة والجيدة، التي تهتم بالمرأة وتراعي صورتها الذهنية في عقل المُشاهد.
4- من الهام والضروري أن يعي الرئيس القادم أن الفن صناعة قومية، فلابد أن تكون الصورة التليفزيونية والسينمائية للمرأة إيجابية وتنقل الواقع.
5- زيادة وعي المؤلفين بأهمية تبني قضايا المرأة ونقلها من خلال كتاباتهم – حتى دون تخصيص كتاباتهم بشكل متعمد للمرأة فقط- من خلال متخصصين، وأيضاً مع القائمين على الرقابة على المصنفات الفنية بحيث يكون لهم دور في حجب أي شيء مسيء للمرأة ويهمشها ويسيء لصورتها في المجتمع.
6- ينبغي تحري الدقة في اختيار نموذج المرأة المقدمة في الأعمال الدرامية.
في حين أنه بالنسبة لمجال القانون فقد قام اللواء إبراهيم ندا بوضع التوصيات التالية:
1- عدم الإنسياق وراء الهجمة الشرسة الحالية سواء للمؤسسات التشريعية أو ما يقف بجانبها بالإدعاء بأن قوانين الأحوال الشخصية تحديداً وكافة القوانين بالمرأة هي قوانين سوزانية.
2- وكانت هناك مجموعة توصيات ركز فيها اللواء إبراهيم على قوانين محددة مثل:
أ) التمسك بسن الحضانة الحالي وهو 15 سنة، حيث قرر مجمع البحوث الإسلامية تشكيل لجنة فقهية لدراسة كافة مواد القانون وإعادة النظر في نصوص قوانين الأحوال الشخصية بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية ، وأقرت اللجنة في 5 مايو 2011 "استمرار العمل بقانون الأسرة الصادر عام 2007 يما بخص الرؤية والحضانة، والذي ينص على أن حضانة الولد حتى سن 15 عاما، وحضانة البنت حتى الزواج".
ب) رفض الإستضافة بعد الطلاق لغير الحاضن إلا بموافقة الحاضن وأخذ رأي المحضون استناداً للشريعة الإسلامية.
ج) التمسك بنص المادة 54 من القانون 126 الصادر بتاريخ 15/6/2008، والتي منعت الأب من استغلال الولاية التعليمية للصغير لابتزاز الأم الحاضنة لتقديم تنازلات، وفي نفس الوقت منعت الأم من استغلال الولاية التعليمية للصغير لإجبار الأب على إدخال الأطفال مدارس ذات رسوم دراسية عالية، فهي إن فعلت هذا تتحمل هي سداد هذه الرسوم.
جمعية نهوض وتنمية المرأة : مقترح قانون إجازة الختان هو ردة في مجال القوانين الخاصة بالمرأة فقضية الختان محسومة ولا تحتاج لإعادة فتح الحوار لمناقشتها
الأحد، 13 مايو 2012
أرجأت لجنة الاقتراحات والشكاوي بمجلس الشعب يوم الأربعاء الماضي الموافق 9 مايو مناقشة اقتراح مشروع قانون قدمه أحد النواب السلفيين لإجازة الختان، حيث يطالب المقترح تعديل نص المادة 241 –242 من قانون العقوبات والمضافة بالقانون 126 لسنة 2008 "والخاصة بتجريم ختان الإناث إلا في حالة الضرورة، بحيث يُعاقب مَن يقوم بالختان بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر إلى عامين وغرامة قد تصل من ألف جنيه إلى خمسة آلاف جنيه".
ويتضمن مشروع القانون المقترح والمقدم من قبل النائب السلفي أيضاً عدم جواز إجراء الختان خارج المستشفيات ودون استشارة الطبيبة المتخصصة والتي تفيد بحاجة الأنثى إلى ذلك ويعاقب تأديبياً كل من قام بذلك بالمخالفة لأحكام هذه المادة.
وفي هذا الصدد نود أن تعرب "جمعية نهوض وتنمية المرأة" عن رفضها وتحفظها التام لهذا الإقتراح، والذي يعد رِدة في مجال القوانين الخاصة بالمرأة. إن قضية الختان محسومة ولا تحتاج إلى إعادة صياغة أو إلى استطلاع المزيد من الآراء بين رجال الدين أو طرح النقاش على المستوى العلمي فقد دار جدلاً كبيراً حول هذه القضية على مدار سنوات عديدة مضت واتضح أهمية تجريمها إلا في حالات الضرورة.
فبالنسبة للجانب القانوني عملية الختان هي عملية غير مشروعة لوقوعها تحت طائلة التجريم وفقاً لقانون العقوبات إذ ينطوي على جرائم ثلاثة، وهى الإيذاء البدني، وهتك العرض، ممارسة العمل الطبي بدون ترخيص. وبالنسبة لرأي القانون في عملية الختان التي يجريها الطبيب فهى جريمة جرح عمدية يعاقَب عليها القانون طبقا للمادة 241 –242 عقوبات حسب مدة العلاج و تصل إلى السجن ثلاث سنوات ويُعتبر الولي أو الوصي شريكاً بالاتفاق والتحريض والمساعدة ويتحمل المسئولية.
أما بالنسبة للجانب الديني: تؤكد الشواهد أن ختان الإناث مجرد عادة اجتماعية موروثة عرفها المجتمع المصري قبل اعتناقه المسيحية والإسلام. فقد أكد العديد من العلماء عدم ورود الختان في أحكام الشريعة أو السنة النبوية. فلا يوجد أي دليل على أن الرسول –صلى الله عليهِ وسلّم- قد ختن بناته أو بنات المسلمين إطلاقاً ولم يأمر به، فلو كان ختان الإناث من شعائر الإسلام لكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- أول من طبقه على بناته وأزواجه وأمر به، وهكذا يتبين أن السنة الصحيحة لا حجة فيها على مشروعية ختان الأنثى وأن ما يُحتج به من أحاديث الختان للإناث كلها ضعيفة لا يستفاد منها كحكم شرعي وأن الأمر لا يبعد أن يكون عادة من عادات بعض الشعوب، وأن الختان الذي أمر به الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو ختان الذكور فقط.
وقد أفتت اللجنة الشرعية العليا بدار الإفتاء المصرية، أن ختان الإناث بالشكل والطريقة التي يتم بها حالياً، هو عادة محرمة شرعاً، وذلك لما أثبته الطب الحديث بالأمر القطعي واليقيني، بمضاره الكثيرة الجسدية منها والنفسية على الأنثى، حيث يكون ختان الأنثى أو خفاضها بقطع جزء من جسدها بغير مسوغ أو ضرورة توجبه أمراً محظوراً شرعاً.
كما أصدر الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي فتوى خاصة بهذا الصدد في مارس 2009 استند فيها إلى ما أثبتته الدراسات العلمية المختلفة التي قام بها أهل الاختصاص الموثوق في علمهم وإيمانهم وأخلاقهم، من أن عادة ختان الإناث ليس وراءها أي فريضة ترجى، بل إنه يُخشى من ورائها إلحاق الأذى والضرر بالإناث في حاضرهن وفي مستقبلهن. وأوضح القرضاوي في فتواه أن شكاوى النساء اللاتي تعرضن للختان كثُرت، وأنهن يشكون الأثر السلبي لتلك العادة في حياتهن الزوجية. وخلص القرضاوي إلى القول: "ولذلك أنضم إلى الذين يقولون بأنه ليس هناك أي مبرر لاستمرار هذه العادة ولا يوجد عندنا من أدّلة في الإسلام من القرآن ولا من السنة ولا من الإجماع ولا من القياس ولا من المصلحة، لا يوجد عندنا أي دليل يدعونا إلى أن نتمسك بهذه العادة، بل كل الأدلة الشرعية والواقعية تنادينا أن نمنع هذا الأمر... ولهذا أُفتي بمنع هذه العادة حرصاً على سلامة المرأة والفتاة والطفلة المسلمة، وحمايتها من أي أذى". كذلك فشيخ الأزهر الراحل جاد الحق علي جاد الحق –على سبيل المثال- كان قد منع ختان الإناث بعد وفاة طفلة بمنطقة السيدة زينب.
وبالنسبة للجانب العلمي: فهذه العملية سواء تمت بإشراف طبي أو غير طبي فإن لها العديد من الأضرار العضوية والنفسية للمرأة المختونة مما ينعكس على المحيطين بها وأولهم الزوج والأولاد فيما بعد.
فهل يُعقل أنه بعدما أشارت القرائن الحديثة أخيراً إلى أن الظاهرة آخذة في التناقص بين الفتيات والنساء من الجيل الجديد، تعود مصر مرة أخرى مضغة في أفواه المؤتمرات العلمية العالمية والعربية التي تدين الختان ووسائل الإعلام التي تصوره ومنظمات حقوق الإنسان التي تندهش من أنه مازال هناك مَن يغصب إبنته على هذه العادة المتخلفة والموروث البشع ، الذي لا أساس له في الدين ولا العلم؟!
وعليه تطالب جمعية نهوض وتنمية المرأة لجنة الاقتراحات والشكاوي بمجلس الشعب برفض هذا الاقتراح شكلاً وموضوعاً نظراً لكفاية القانون الحالي.
جمعية نهوض وتنمية المرأة
أفضل 15 مبادرة مجتمعية في مؤتمر "مواطنون فاعلون"
تُنظم كل من جمعية نهوض وتنمية المرأة والمجلس الثقافي البريطاني خلال الشهر الجاري –فبراير 2012- مؤتمراً بمناسبة الانتهاء من المرحلة الثانية لمشروع "مواطنون فاعلون"، والذي استهدف الوصول إلى 1200 شاب وفتاة من سن 18ـ 25 عاما من خريجي الجامعات والمعاهد، حيث تم تدريبهم علي كيفية أن يكونوا مواطنين فاعلين وذلك من خلال منهج علمي ينمي لديهم مهارات القيادة والاتصال والتفاوض وكيفية كتابة مقترحات لمبادرات مجتمعية تساعد علي حل مشكلات المجتمع ومن أهمها مشكلة البطالة، التعليم، النظافة، وتطوير العشوائيات وغيرها.
جدير بالذكر أن "جمعية نهوض وتنمية المرأة" قامت بعرض أكثر من 100 مبادرة مجتمعية على لجنة استشارية يتكون أعضاءها من عدد من القيادات المجتمعية التي تتعامل مع الأفراد في المجتمع بشكل مباشر ولديهم معرفة تامة باحتياجات المجتمع ، وقاموا باختيار أفضل 15 مبادرة من حيث القابلية للتنفيذ والتطبيق، والابتكار وتخدم أكبر عدد ممكن من فئات المجتمع ، وسيقوم أصحاب المبادرات المجتمعية خلال المؤتمر بعرض أفكار مبادراتهم وكيفية تنفيذها أثناء المؤتمر وذلك لعرضها على الممولين ورجال الأعمال المشاركين بالمؤتمر في حالة رغبة أي منهم لتبني إحدى هذه المبادرات مساهمة منهم في حل مشكلات مجتمعهم.
وتعد "جمعية نهوض وتنمية المرأة" المظلة التي تعمل تحتها 3 جمعيات شريكة أخرى (مؤسسة معاً للتنمية والبيئة، والمؤسسة المصرية الأوروبية للتدريب والتنمية، ومؤسسة شباب بلا حدود ) في القاهرة وبني سويف والمنيا؛ وذلك لتعميم فكرة التجربة في أكثر عدد ممكن من محافظات مصر.
وعلى هامش المؤتمر سيتم تنظيم معرض على مدار اليوم لبيع منتجات المشروعات الصغيرة للمستفيدات والمستفيدين من الجمعية ويتضمن منتجات جلدية، ومنتجات فخارية، وملابس، ومفروشات، وأطعمة، وغيرها.
كما يتضمن المؤتمر عدد من الممولين ورجال الأعمال، والجمعيات الأهلية، والإعلاميين من مختلف وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، وعدد من الشخصيات العامة، وأصحاب المبادرات المجتمعية، وممثلين من الجمعيات الشريكة مع "جمعية نهوض وتنمية المرأة" في تنفيذ المبادرات.
المجلس الثقافي البريطاني هو منظمة المملكة المتحدة الدولية للفرص التعليمية والعلاقات الثقافية. نحن نعمل في أكثر من 100 دولة حول العالم من أجل ترسيخ الترابط والثقة تجاه المملكة المتحدة من خلال تبادل المعارف والأفكار بين الأشخاص. كما نعمل في مجالات الفنون والتعليم واللغة الإنجليزية والعلوم والرياضة وتمكنا في المجلس العام الماضي من العمل وجهها لوجه مع 18.4 مليون شخص والوصول إلى أكثر من 652 مليونا آخرين. والمجلس الثقافي البريطاني هو منظمة غير سياسية تعمل بمعزل عن الحكومة. . لمزيد من المعلومات يرجى زيارة موقعنا www.britishcouncil.org.eg

"تمكين المرأة في العشوائيات"
مشروع جديد تطلقه جمعية نهوض وتنمية المرأة
وتنفذه بمصر القديمة وحلوان ومنشية ناصر
نظمت جمعية نهوض وتنمية المرأة احتفالية لإطلاق مشروعها الجديد "تمكين المرأة في العشوائيات" والذي يهدف إلى تمكين المرأة المعيلة مجتمعياً وسياسياً عن طريق توفير المهارات الحياتية اللازمة وإمدادها بالأدوات التي تمكنها وتساعدها من المشاركة كمواطنة كاملة، وتنظيم المجتمع عن طريق خلق كوادر تكون هى حلقة الوصل بين أفراد المجتمع والأجهزة الحكومية، إضافة إلى توصيل حقوق المرأة المعيلة لصناع القرار وتنبيههم بأى سياسات أو قوانين تميز ضدها.
وصرحت د.إيمان بيبرس رئيسة مجلس إدارة جمعية نهوض وتنمية المرأة بأن هذا المشروع يأتي تنفيذه بعد ثورة 25 يناير إلا أن مكونات المشروع كان قد تم الإتفاق عليها قبل الثورة، فالجمعية تعمل منذ 25 عاماً مع المرأة المعيلة وأسرتها وتقدم لهم البرامج والخدمات التي تلبي احتياجاتهم، وتأتي من ضمن هذه الاحتياجات تعريف المواطنين على كيفية توصيل مشاكلهم وصوتهم إلى صناع القرار حتى يتم إيجاد حلول لها.
وأكدت د.إيمان على أن المشروع جاء في الوقت المناسب حيث أن بعد قيام الثورة وجدت الجمعية من خلال عملها الميداني أن هناك احتياج شعبي لدى قاطني المناطق العشوائية إلى أن يعلموا ويتعرفوا على ما يحدث في مجتمعهم، وأضافت أنه نتيجة لهذا الاحتياج تم إضافة جزء خاص بالتوعية السياسية ضمن مكونات المشروع لتعريف الفئات المستهدفة بأهمية الإدلاء بصوتهم وكيفية اختيار المرشح المناسب وكيفية الإنتخاب وما معنى الدستور إلى جانب تدريبهم على كيفية أن يكون لهم دور في صنع القرار في شارعهم لحل مشكلاتهم وتوصيلها لصناع القرار.
ويضم مشروع "تمكين المرأة في العشوائيات" ثلاث مكونات وهي برنامج المرأة العربية تتكلم: والذي يهدف إلى دعم المرأة وزيادة ثقتها بنفسها وتغيير الصورة الذهنية لدى المرأة عن دورها المجتمعي، وبرنامج تنظيم المجتمع والذي يهدف إلى خلق كوادر تكون هى حلقة الوصل بين أفراد المجتمع والأجهزة الحكومية، وتستطيع أن توصل صوت المرأة المعيلة لصناع القرار وتنبيههم بأى سياسات أو قوانين تميز ضدها، وتبنى حملة إعلامية تستطيع الجمعية من خلالها توصيل صوت النساء إلى صناع القرار.
كما صرحت الأستاذة سونيا هوبكنز مديرة مشروعات المجتمع المدني بالإتحاد الأوروبي، حيث تقوم جمعية نهوض وتنمية المرأة بتنفيذ أنشطة هذا المشروع بالتعاون مع الإتحاد الأوروبي، وذلك بعد حصول الجمعية على كل الموافقات الأمنية المطلوبة واتخاذ الإجراءات الرسمية، بأن "مشروع تمكين المرأة في العشوائيات" هو مشروع يأتي في سياق اتجاه عالمي للإتحاد الأوروبي لدعم الإستثمار والتنمية في عقول البشر حول العالم، وذكرت بأن هذا المشروع يستهدف المناطق الفقيرة التي تستطيع المرأة فيها أن تلعب دور في تنمية مجتمعها، وأكدت أيضاً على أن الاتحاد الأوروبي ليس لديه أى أدوات خاصة به لتنفيذ المشاريع التنموية بل دوره يقتصر على تقديم الدعم المادى فقط لشركاء مصريين من منظمات المجتمع المدني والتي تعمل في الشارع وقريبة من الناس، ولا يفرض الإتحاد عليهم أى نشاط لينفذوه بل هم الأكثر قدرة على تحديد احتياجات الناس وتصميم البرامج لتلبيتها.

تكريم شهيدات ثورة 25 يناير
في المؤتمر الصحفي لإطلاق كتاب نساء من الميدان
تم تكريم شهيدات ثورة 25 يناير في المؤتمر الصحفي الذي تم تنظيمه لإطلاق "كتاب نساء من الميدان" وهو أول كتاب يوثق قصص السيدات والفتيات اللاتي شاركن في ثورة 25 يناير سواء اللاتي شاركن بأنفسهن أو ممن قدمن حياتهن فداء لهذا الوطن، وهو بقلم د.إيمان بيبرس رئيسة مجلس إدارة جمعية نهوض وتنمية المرأة والخبيرة الدولية في قضايا النوع والتنمية الاجتماعية.
وصرحت د.إيمان بيبرس خلال المؤتمر الصحفي بأن "كتاب نساء من الميدان" هو البداية لتوثيق دور السيدات والفتيات اللاتي شاركن في أحداث ثورة 25 يناير، حيث سيكون كتابها القادم عن الوجه الأخر للبطولة النسائية في الثورة حيث سيضم الكتاب الجديد قصص أمهات وزوجات وأخوات شهداء الثورة والذين تركوهن بدون عائل أو سند لهم وعلى الرغم من ذلك وجدت لديهن العزم والصلابة النابعة من إيمانهن ويقينهن بأن أبنائهن وأزواجهن وأخواتهن فازوا بالشهادة التي يحلم بها الجميع.
وأكدت على أن الكتاب لا يحصر كل قصص المشاركات في الثورة ولكن هو يعرض لمجموعة من قصص السيدات والفتيات التي شاركن في الثورة وبعض من قصص شهيدات ثورة 25 يناير واللاتي استشهدن لكي تحصل مصر على حريتها ويحصل المواطن المصري على كرامته.
كما شارك د.إيمان بيبرس الحديث فنان الكاريكاتير عمرو فهمي والذي قام بإهداءها غلاف كتاب "نساء من الميدان" حيث كان معبراً عن محتواه، وأكد خلال حديثه على أن التاريخ لن ينسى دور المرأة المصرية في ثورة 25 يناير كما لم ينسى دورها منذ ثورة 19، واستكمل حديثه بأهمية صدور مثل هذا الكتاب الذي يعرض لشجاعة المرأة المصرية ومشاركتها بشكل إيجابي في أحداث بلدها.
كما قام كل من د.إيمان بيبرس والفنان عمرو فهمي ضمن فعاليات المؤتمر الصحفي بتكريم الشهيدات اللاتي تم ذكرهن في كتاب "نساء من الميدان" وهن:
الشهيدة / رحمة- وتسلم درع التكريم أخو الشهيدة الأستاذ إبراهيم محسن أحمد خضر، والشهيدة زكية عبد القاصد محمد وتسلم درع التكريم ابن الشهيدة الأستاذ شريف عبد المنعم، والشهيدة/ مريم مكرم نظير وتسلم درع التكريم والدها، والشهيدة/ مهير خليل ذكي ويتسلم درع التكريم وتسلم درع الشهيدة الأستاذ أشرف عبد العزيز زوجها.
ومن جانب أخر صرح أخو الشهيدة مهير خليل أثناء المؤتمر الصحفي بأنه كان يعتبر أخته الشهيدة المنسية، ولكن بعد صدور كتاب "نساء من الميدان" تأكد أن هناك جهات لم تنسى ما قدمته أخته لهذا الوطن، وقدم التحية لزوجها الذي يقوم على رعاية أطفالهم الأربعة بمفرده.
وكانت من أهم أسباب صدور كتاب نساء من الميدان كما ذكرتها صاحبة الكتاب د.إيمان بيبرس هو الهجمة الشرسة على كل ما يتعلق بالمرأة وقضاياها بعد ثورة 25 يناير، فعلى الرغم من اشتراك المرأة في الثورة والمشاركة فيها منذ بدايتها حتى نهايتها، إلا أننا وجدنا أصوات خرجت بقوة تهاجم كل المكتسبات التي حصلت عليها المرأة، كما ظهرت بعض الآراء المتشددة التي تنادى بعودة المرأة إلى المنزل، بالإضافة لظهور الأصوات التي تنادى بإلغاء قوانين المرأة بحجة انها تنتمى لقوانين النظام السابق وسوزان مبارك
وتستكمل د.إيمان أسباب قيامها بكتابة هذا الكتاب بأنه عندما نزلت مع غيرها من الناشطات في مجال حقوق المرأة وحقوق الإنسان إلى ميدان التحرير في يوم 8 مارس بدعوة لمسيرة مليونية من أجل الحفاظ على مكتسبات المرأة المصرية وحقوقها والتصدي لكل الأصوات المناهضة للمرأة حدث ما لم تكن تتوقعه على الإطلاق وكانت صدمة لها ولغيرها عندما وجدوا أنفسهم يتعرضون للهجوم والتحرش من قبل الرجال المتواجدين في الميدان آنذاك، وكأن الرجال نسوا فجأة كل ما قامت به المرأة أثناء الثورة ووقوفها بجانب الرجل ودفاعها عن حقنا جميعاً في الحصول على حريتنا.
بالإضافة إلى أن من أهم الأسباب أيضاً هو عدم تواجد المرأة على الساحة فلم يتم اختيار أى قاضية داخل لجنة التعديلات الدستورية، وأيضاً لم تضم التشكيلات الوزارية عدد من الوزيرات كما كانت المرأة المصرية تتوقع بأن يكون هناك توازن، كما لم يتم اختيارها محافظة بحجة الإنفلات الأمني.
وينقسم كتاب " نساء من الميدان " إلى جزئين:
§ الجزء الأول يضم قصص لفتيات وسيدات شاركن من ميدان التحرير في ثورة 25 يناير ويوضح الدور الفعال الذي قامت به هؤلاء الفتيات والسيدات، وأسباب ودوافع مشاركتهن، ومدى تشجيع المحيطين بهم للقيام بذلك.
§ أما الجزء الثاني فهو يضم قصص شهيدات ثورة 25 يناير، فالتركيز دائماً على من استشهدوا من الرجال فقط على الرغم من وجود سيدات مصريات دفعن حياتهن فداء للوطن.
بيان جمعية نهوض وتنمية المرأة حول ما حدث من اعتداءات خلال فض اعتصام مجلس الوزراء:
"لأنها لم تتعرى ولكن عرّت المجلس العسكري"
تداولت وسائل الإعلام المختلفة وموقعيّ التواصل الاجتماعي ” التويتر والفيس بوك” مجموعة صور وفيديوهات لاعتداءات الشرطة العسكرية على معتصمي مجلس الوزراء يوم السبت الماضي (17 ديسمبر 2011)، كان من بينها فيديو لمن تُعرف الآن في وسائل الإعلام بـ "فتاة التحرير"، وهو الفيديو الذي يُظهر وقائع قيام بعض أفراد الشرطة العسكرية بالاعتداء على فتاة منتقبة وخلع النقاب عن وجهها وتعريه جسدها حتى ظهرت حمالة صدرها كما تم سحلها وضربها بالبيادة في أجزاء من جسدها وركلها أحد الجنود في صدرها، بالإضافة إلى تداول وسائل الإعلام لفيديوهات وصور أخرى تكشف الاعتداءات التي تم ممارستها ضد العديد من الفتيات والنساء المصريات اللاتي خرجن للاعتصام أمام مجلس الوزراء منددين ببعض سياسات المجلس العسكري، ثم قامت العديد من الصحف المحلية والعالمية بنشر صور مأخوذة من هذه الفيديوهات التي توضح وحشية التعامل مع النساء بشكل خاص خلال فض أفراد الشرطة العسكرية لاعتصام مجلس الوزراء بالقوة. وأفزعتنا مشاهد جذب النساء من شعرهن أو حجابهن واعتقال عدد من الشابات وحتى السيدات الكبيرات في السن و الاعتداء عليهن بالضرب والتحرش الجنسي بهن و تهديد بعضهن بالاغتصاب؛ فكان للفتيات النصيب الأكبر من السحل والضرب.
تلك الوقائع التي تعيد إلى الأذهان ما حدث مع الفتيات أثناء فض اعتصام التحرير بالقوة في 9 مارس 2011 من كشف لعذريتهن.
حيث يتأكد مجدداً استمرار نفس السياسات القمعية ومنها استهداف أجساد النساء إلى أن يصل الأمر إلى هتك عرضهن من أجل كسر إرادتهن و إضعاف قدرتهن على المقاومة هن ومَن معهم من الرجال، وغيرها من الاعتداءات التي كان يرتكبها النظام السابق لفض المظاهرات والاعتصامات السلمية بالقوة.
وقد ترتب عن هذه الفيديوهات والصور انقسام المواطنين ما بين فريق يندد بما حدث من انتهاكات واضحة وصارخة ضد مواطنات مصريات، ويقول بأن ما حدث يعد سُبّة في جبين رجال الأمة ولا ينبغي السكوت عما حدث، وما بين فريق آخر يسخر من الأمر ويدّعي أن الصور مفبركة وأن الفيديوهات لا توضح الحقيقة كاملةً، فنجد بعض التعليقات على صورة الفتاة المعروضة بالفيس بوك تزعم أنه لا يعقل أن تخرج فتاة في هذا الشتاء القارص بدون ملابس تحت عباءتها. وفي قناة الفراعين كان ضيوف ومذيعي البرامج متحاملين على الفتاة، فيتهم أحد الضيوف ببرنامج من برامج القناة الفتاة بأنها جزء من مشهد تمثيلي مرتب له مسبقاً وإلاّ فكيف استطاعت الكاميرات التقاط مشهد سحلها؟! .. ثم قالت المذيعة أن المنتقبات يرتدون عباءات محاكة جيداً من الأمام وليس عباءة بكبسولات يسهل فتحها!!
ومن جانب آخر صرح مصدر مسئول، وهو اللواء أركان حرب عادل عمارة مساعد وزير الدفاع وعضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بأنه علينا أن نسأل عن الظروف التي وقعت فيها واقعة "فتاة التحرير" بعيداً عن أنه استخدام مفرط للعنف.
بناء عليه تعرب جمعية نهوض وتنمية المرأة عن إدانتها ورفضها التام لكافة أشكال القمع والعنف التي تمت مع نساء مصر ورجالها أياً كانت وضعهم أو مواقفهم أو مهما كانت الظروف، فثورة 25 يناير قامت لترسخ الديمقراطية والعدل من خلال سيادة القانون، ونشجب بشدة المعاملة الغير آدمية التي تمت مع الفتاة التي تعرت في أحداث مجلس الوزراء، فمهما كانت الظروف فإن هناك آليات للتعامل مع الخارجين على القانون أو مثيري الشغب دون المساس بآدميتهم وإنسانيتهم وهذه الآليات هي تطبيق القانون وسيادته على أى فرد في مصر، أما التعامل بالشكل المهين مع أى فرد مصري على أرض مصر أين كانت اتجاهاته أو مواقفه كما رأيناه على صفحات الجرائد وشاشات التليفزيون غير مقبول على الإطلاق، وتطالب الجمعية بالآتي:
1- الوقف الفوري لكل أشكال العنف التي ترتكب ضد المعتصمين من النساء والرجال على حد سواء. والتزام الجهات الأمنية بضبط النَفس.
2- سرعة عرض نتائج تحقيقات النيابة العامة حول ما حدث، وذلك بشفافية وموضوعية ، وضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة ضد كل من تثبت إدانته في ارتكاب هذه الجرائم، فلابد من محاكمة هؤلاء الذين نزعوا رجولتهم ونخوتهم، وقبلوا على أنفسهم سحل الفتيات في الطرقات وتعرية أجسادهن وهتك عرضهن.
3- حماية المسيرات النسائية وغير النسائية التي تخرج للتضامن مع الفتيات والنساء اللاتي تعرضن للاعتداءات سالفة الذكر.
